دبي تحتضن عشاق «الأنمي».. مجتمع القصص المصورة يكبر في المدينة

متنكرين بأزياء عالم الأنمي والقصص المصورة، اجتمع عشاق الشخصيات الخيالية في دبي خلال فعالية «فاندوم»، التي انطلقت أمس نسختها الثانية في مركز المؤتمرات بدبي أوتليت مول، جامعة كثيرين من محبي الثقافة الشعبية، والشخصيات الخاصة بالقصص المصورة، من مختلف الأعمار والجنسيات، بمشاركة مؤدية الصوت اليابانية لشخصية أوريهبمي أينوي من أنمي «بليتش» يوكي ماتوسكا، وانضم إليها مؤدي الصوت الياباني لشخصية ميغورو باتشيرا من سلسلة الرياضة «بلو لوك» تاسوكو كايتو.

وتضمن برنامج «فاندوم»: «الكوسبلاي»، والألعاب والرياضات الإلكترونية، ومواجهات البطاقات وفتح حزم البطاقات، وألعاب الطاولة، ومنطقة التسوق التي اشتملت على مقتنيات مميزة وكنوز لعشاق مختلف العوالم، فضلاً عن منطقة الفنانين، وأخرى مخصصة للرقص وعروض الـ«دي جي»، ولقاءات مع الفنانين.

مشاركة فعالة

وقال المشرف الفني على مهرجان الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة، و«فاندوم»، لوي بينروي، لـ«الإمارات اليوم» عن النسخة الثانية من الفعالية: «عندما أطلقنا (فاندوم)، أردنا إنشاء علامة تجارية تسلط الضوء على مجتمع الثقافة الشعبية في دبي، ونجحنا في تحقيق ذلك، بعدما شاهدنا حجم الاستجابة من الجمهور والعائلات العام الماضي، إذ كشفت لنا النسخة الأولى أن مجتمع الثقافة الشعبية في دبي ليس كبيراً فحسب، بل يتطلع إلى التعمق فيها، ويرغب في الحصول على تجارب أكثر ثراء»؛ مضيفاً أن الحماس الذي ظهر خلال الدورة الأولى، سواء من خلال عروض التنكر للشخصيات، أو بطولات ألعاب بطاقات التداول، كشف عن أن دبي لا تكتفي باستهلاك محتوى الأنمي والألعاب، بل أصبحت مستعدة للمشاركة فيه بصورة فعالة، ومن هنا بدأت خطة تطوير الفعالية.

وكشف عن إحصاءات تشير إلى أن سوق الأنمي يتجاوز 300 مليون دولار، ومن المتوقع أن يواصل النمو، فيما بدأت الألعاب تتجاوز السينما والموسيقى، لافتاً إلى أن الشرق الأوسط يعد أسرع المناطق نمواً، ولذا تم العمل على توسيع نطاق فعالية «فاندوم»، وتعزيز قائمة الضيوف العالميين، فضلاً عن زيادة نطاق الأنشطة والمحتوى الذي يقدم.

طموح كبير

واعتبر بينروي أن ما يميز «فاندوم» عن غيرها من الأنشطة المرتبطة بالأنمي، هو الأصالة، إلى جانب سهولة الوصول والمشاركة، إذ إن دبي تتمتع بموقع فريد يجعلها ملتقى ثقافياً، حيث يعيش فيها أشخاص ينتمون إلى أكثر من 200 جنسية، ولذا فالجمهور سيكون منتمياً لمجموعة عالمية حقاً ومتنوعة الاهتمامات، والأنماط الثقافية الفرعية المرتبطة بالمعجبين. وعبر عن طموحه بأن يتحول «فاندوم» إلى فعالية رئيسة تستقطب المعجبين من مختلف أنحاء المنطقة.

وأوضح بينروي أن المعايير التي حكمت اختيار الضيوف هذا العام، ومن بينهم يوكي ماتسو، وتاسوكي كايتو، وهما من الشخصيات الشهيرة في عالم الأداء الصوتي للأنمي، بدأت من الاستماع لمجتمع المعجبين، وهناك العديد من الوسائل التي يتم الاعتماد عليها في ذلك، ومنها إجراء الاستبيانات بعد انتهاء الفعاليات، منوهاً بأن الأخيرة قد أظهرت أن كثيرين من الجمهور يميلون إلى مقابلة ممثلي الأداء الصوتي الذين منحوا الحياة لشخصيات الأعمال المفضلة لديهم، مشدداً على أن هدفهم هو رفع مستوى قائمة الضيوف، ممن تتوافق أعمالهم مع الاتجاهات التي تتطور إليها ثقافة الأنمي العالمية.

طابع محلي

وذكر بينروي أن «فاندوم» تهدف إلى تنظيم فعالية للثقافة الشعبية بطابع محلي حقيقي، علاوة على إنشاء مساحات مخصصة للتنكر، وأكشاك للفنانين، ومبادرات خاصة بمسابقات الموسيقى، إلى جانب مسابقة خاصة بالاستعراض على موسيقى «الكي بوب».

وأضاف أن التنكر بأزياء عالم الأنمي والقصص المصورة على وجه الخصوص، يشهد ازدهاراً باعتباره مجالاً إبداعياً قائماً بذاته، فالمشاركون بالمسابقات يظلون لشهور يقومون بتصميم الأزياء وصناعتها وإعداد الإكسسوارات والتدرب على العروض، إذ يتعاملون مع هذه الحرفة بكثير من التقدير، وينطبق الأمر على الفنانين المستقلين والرسامين المحليين، الذين يحصلون على مساحة عرض حقيقية، مشيراً إلى أن الفعالية تجمع بين الأنمي والرياضات الإلكترونية والألعاب وبطاقات التداول، وتم العمل على تقسيم مدروس للمساحات، إلى جانب تنظيم دقيق للوقت والأنشطة والمحتوى، من أجل أن يحصل كل مشارك على ما يناسب اهتماماته.

وحول دعم الفنانين المستقلين وأصحاب المشاريع الصغيرة، قال بينروي إن «فاندوم» تشجعهم لأنهم يعتبرون عناصر أساسية في منظومة الفعالية، وليسوا مجرد إضافات للمكان، إذ يتيحون لهم أكشاكاً بأسعار مناسبة، ويخصصون لهم مواقع بارزة، إلى جانب الترويج للعارضين والفنانين المشاركين قبل انطلاق الحدث.

عن المستقبل

 

رأى المشرف الفني على مهرجان الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة، و«فاندوم»، لوي بينروي، أنه بعد خمس سنوات ستصبح «فاندوم» من أبرز الفعاليات المرتبطة بالثقافة الشعبية في الشرق الأوسط، وستوضع على أجندة العام، حسب تعبيره، مشيراً إلى عقد شراكات تسعى من خلالها الفعالية إلى تحقيق قدر أكبر من التأثير الإيجابي.

• المعايير التي حكمت اختيار الضيوف، ومن بينهم يوكي ماتسو، وتاسوكي كايتو، بدأت من الاستماع لمجتمع المعجبين.

الأكثر مشاركة