«دبي للإعلام» تناقش أفكار شبابها.. ومقترحات للتطبيق العام المقبل

ناقشت «خلوة شباب دبي للإعلام» أفكار الموظفين الشباب ومقترحاتهم، لتطوير بيئة العمل وتعزيز دورهم في صناعة مستقبل المؤسسة، تمهيداً لرفع مخرجاتها إلى الإدارة العليا وبحث تطبيقها العام المقبل، فيما أكدت المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية في مؤسسة دبي للإعلام، شيخة أحمد، أهمية تطبيق استراتيجية «التعليم العكسي»، لإتاحة الفرصة أمام الشباب لنقل خبراتهم إلى زملائهم، وتعزيز تبادل المعرفة بين الأجيال.

وأكدت شيخة أحمد أن الخلوة، التي نظّمها مجلس شباب دبي للإعلام، أمس، في مقر المؤسسة، تهدف بشكل أساسي إلى الاستماع إلى صوت الشباب، والتعرّف إلى أفكارهم ومقترحاتهم، ودعم تمكينهم وتعزيز دورهم في مؤسسة إعلامية تضم قطاعات متعددة، بما يتيح لهم الإسهام في تطوير بيئة العمل وصناعة المستقبل.

وبيّنت أن المقترحات المطروحة خلال الخلوة ستُناقش تمهيداً لتطبيقها العام المقبل، مؤكدةً حرص المؤسسة على استقطاب المواهب الشابة في مختلف قطاعاتها، بما يسهم في تنمية قدراتهم وتمكينهم من تولّي الأدوار القيادية.

وشددت لـ«الإمارات اليوم» على أهمية تعزيز تبادل الخبرات بين الأجيال، من خلال تطبيق استراتيجية «التعليم العكسي» في مختلف قطاعات المؤسسة، وإتاحة الفرصة أمام الموظفين الشباب لمشاركة خبراتهم في بيئة العمل.

من جانبها، أكدت رئيسة إدارة التدريب وتطوير المواهب في قطاع الموارد البشرية بمؤسسة دبي للإعلام، فاطمة الشحي، أن الفعالية شكّلت فرصة للتعارف بين الشباب من مختلف قطاعات المؤسسة، والتعرّف إلى أفكارهم واحتياجاتهم وإمكاناتهم، إلى جانب مناقشة التحديات المشتركة وتبادل المقترحات لإيجاد الحلول المناسبة لها، انطلاقاً من الإيمان بأن مستقبل «دبي للإعلام» يرتكز على طاقات شبابها وكفاءاتهم وقدرتهم على الابتكار والتطوير.

وأكد أعضاء مجلس شباب دبي للإعلام أن الخلوة تمثّل منصة لتبادل الأفكار وتطوير بيئة العمل، مشددين على أهمية دور الشباب في تطوير القطاع الإعلامي.

وكشف رئيس مجلس شباب دبي للإعلام، عبدالعزيز الجسمي، أن المجلس نفّذ نحو ثماني مبادرات منذ إطلاقه، موضحاً أنه حرص على تنفيذ مبادرتين تقريباً في كل ربع من العام، مع التركيز على جودة المبادرات واتساع أثرها والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب.

وأوضح أن مشاركة الشباب من قطاعات مختلفة، تشمل الهندسة والمحتوى الإعلامي والتسويق والموارد البشرية والمالية، تتيح النظر إلى التحديات والفرص من زوايا متعددة، والتوصل إلى أفكار مبتكرة ذات أثر ملموس، يمكن تطبيقها خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الخلوة تمثّل الخطوة الأولى في هذه العملية، إذ ستُرفع المقترحات والمبادرات الناتجة عنها إلى الإدارة العليا لمناقشتها وبحث آليات تنفيذها، مؤكداً أن «دبي للإعلام» توفر للشباب مساحة لطرح الأفكار والمبادرة وتنفيذ المشاريع التي تسهم في تطوير قدراتهم وخدمة قطاع الإعلام.

ولفت الجسمي إلى أن المجلس يحرص على أن تتجاوز مبادراته إطار الأنشطة المؤقتة، لتشكّل مساحة مستدامة تتيح للشباب التعبير عن آرائهم، والشعور بأن لهم صوتاً مسموعاً ودوراً فاعلاً في بيئة العمل.

وأضاف أن إشراك الموظفين الشباب في التخطيط والتنفيذ وتقديم المقترحات يعكس ثقة المؤسسة بقدراتهم وإيمانها بأفكارهم، ويسهم في تعزيز التواصل بين الموظفين والإدارة، وترسيخ بيئة عمل داعمة للمشاركة والتطوير.

من جانبها، أكدت المنسق الإعلامي لمجلس شباب مؤسسة دبي للإعلام، حنان البلوشي، أن الشباب يحظون بثقة كبيرة من القيادة، ويتحملون مسؤولية مهمة في إيصال الرسائل الإيجابية إلى المجتمع، سواء عبر القطاع الإعلامي أو مختلف القطاعات الأخرى في الدولة، مشيرةً إلى ما يمتلكونه من طاقات وأفكار متجددة قابلة للتنفيذ.

وفي ما يتعلق بدور الإعلام في ظل تنوع التخصصات، أكدت البلوشي أنه مجال متجدد لا يمكن حصره في تخصص معين، بل يمثّل عنصراً أساسياً في إبراز مختلف التخصصات والقطاعات، وتعريف المجتمع بإنجازاتها وأفكارها الجديدة.

وأوضحت أن كل تخصص يحتاج إلى الإعلام لإبراز حضوره وإيصال رسالته إلى الجمهور، مؤكدةً أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الأخبار، بل يمتد إلى تسليط الضوء على الأفكار والمبادرات والابتكارات التي يقدمها الأفراد في مختلف المجالات.

وأعربت البلوشي عن سعادتها بالأفكار التي طرحها الشباب خلال الخلوة، مشيرةً إلى تنوعها وما اتسمت به من ابتكار، وما تضمنته من مقترحات غير تقليدية.

بدوره، أكد المسؤول المالي في مجلس شباب دبي للإعلام، مصعب الرئيسي، أن حضور الشباب في المجال الإعلامي يشهد تطوراً ملحوظاً، في ظل التحولات التقنية المتسارعة التي تعيد تشكيل صناعة الإعلام، مشيراً إلى أن الشباب المبتكرين يسهمون في الانتقال نحو إعلام جديد يوظّف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت حاضرة في مجالات متعددة، منها المونتاج والتحرير وغيرهما من العمليات الإعلامية، بوصفها أدوات مساندة للموظفين والإعلاميين، بما يساعد على تطوير أساليب العمل ومواكبة المتغيرات التي يشهدها القطاع.

وأشار إلى أن اتساع نطاق الإعلام مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي أتاح للأفراد فرصاً أكبر لإنتاج المحتوى والوصول إلى الجمهور، إلا أن الاحترافية تظل عاملاً أساسياً في التميز الإعلامي.

وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة الموظفين في تطوير بيئة العمل، أكد الرئيسي أن إدارة المؤسسة تولي اهتماماً واضحاً بتطوير الموظفين والاستماع إلى مقترحاتهم، على اختلاف فئاتهم العمرية، بما يتيح لهم طرح أفكار تسهم في تطوير المؤسسة وتحسين آليات العمل فيها.

وشدد على أن قنوات التواصل مع المجلس ستظل مفتوحة أمام شباب المؤسسة، مؤكداً أن التواصل لا يقتصر على الخلوات أو الفعاليات الرسمية، إذ يمكن للشباب الالتقاء بأعضاء المجلس داخل المؤسسة ومشاركة أفكارهم ومقترحاتهم مباشرةً، أو التواصل عبر البريد الإلكتروني الخاص بالمجلس، الذي يتولى إيصالها ومتابعتها بما يخدم أهداف التطوير.

الأكثر مشاركة