مركز أبوظبي للغة العربية يواصل فتح النوافذ مع «اليونانية»
أسهم مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، عبر مشروع «كلمة» للترجمة، في نقل جوانب من الفكر والتاريخ والحضارة اليونانية إلى القارئ العربي، من خلال ترجمة مؤلفات أبرزها «أصول الفكر اليوناني»، و«الطواف حول البحر الإريثري: الملاحة والتجارة في المحيط الهندي بالقرن الأول للميلاد»، و«اليونانيون والرومان والنجوم».
ويتسع نطاق هذا التوجه مع مبادرة «كلمة إلى العالم»، التي أطلقها المركز في عام 2025 بهدف نقل الأعمال الإماراتية والعربية إلى لغات أخرى، وتعريف القراء الدوليين بثراء الإبداع العربي وتنوع روافده التاريخية والمعاصرة، وتمثل المبادرة امتداداً لجهود المركز في دعم حضور الأدب العربي خارج حدوده اللغوية، وإتاحة الفرصة أمام أعماله للوصول إلى جمهور أوسع من القراء حول العالم. وفي خطوة جديدة لتعزيز هذا الحضور الدولي، أعلن مركز أبوظبي للغة العربية، خلال مشاركته في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، الذي اختتم أخيراً، عن 14 شراكة جديدة للترجمة والنشر المشترك، بالتعاون مع 10 دور نشر ومؤسسات ثقافية محلية ودولية. وتشمل هذه المشروعات ترجمة أعمال إماراتية وعربية إلى سبع لغات، من بينها اليونانية، فيما تضم شبكة الشركاء مؤسسات ثقافية ودور نشر يونانية تفتح قنوات جديدة لوصول الأدب الإماراتي والعربي إلى القراء في اليونان، وتبرز قيمة هذه الشراكات في تنوع المجالات الأدبية والمعرفية التي تغطيها، من الرواية وأدب الطفل إلى المؤلفات التاريخية والتوثيقية والتراثية والاجتماعية،. ولا تقتصر أهمية هذه الأعمال على إتاحة نصوص عربية بلغات أخرى، بل تمتد إلى تقديم صورة عن المجتمع الإماراتي والعربي وذاكرته وتحولاته، ما يتيح للقارئ اليوناني اكتشاف جوانب متعددة من التجربة العربية، ويمنح الثقافة العربية حضوراً أوسع في المشهد الأدبي الأوروبي، وتجسد الشراكات القائمة مع دور النشر اليونانية هذا التوجه على أرض الواقع، إذ تتعاون دار «كاكتوس» للنشر مع المركز على ترجمة رواية «سنوات المغر» للكاتبة الإماراتية مريم الزرعوني من اللغة العربية إلى اللغة اليونانية، فيما تعمل دار «فاكييكون» للنشر على ترجمة كتاب الأطفال «فيل وفنتير» للكاتبة والرسامة الإماراتية سارة الشامسي إلى اللغة اليونانية، في خطوة تسهم في تعريف القراء الصغار في اليونان بالإبداع الإماراتي الموجّه إلى الطفل.