الدراسة شملت طلاباً تراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً. من المصدر

الإفراط في استخدام الهاتف يضعف التركيز وضبط النفس

لا تتوقف آثار الاستخدام المفرط للهواتف الذكية عند إهدار الوقت أو الانشغال المستمر بالشاشات، بل قد تمتد إلى التركيز والذاكرة وجودة النوم، وصولاً إلى مشكلات جسدية مرتبطة بوضعية الرأس والرقبة.

وبحسب دراسة نشرها باحثون من جامعة «سيميلفيس» في المجر، في دورية «أكتا سيكولوجيكا»، فإن فهم طبيعة تفاعل الأفراد مع هواتفهم الذكية قد يكون مهماً بقدر متابعة عدد الساعات التي يقضونها أمام الشاشات.

وشملت الدراسة طلاباً تراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، أجابوا عن استبيانات بشأن أنشطتهم اليومية المرتبطة بالهواتف الذكية.

وأظهرت النتائج أن التصفح السلبي لخلاصات الأخبار على منصات التواصل الاجتماعي، ومشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة تباعاً، يضعان المستخدم أمام تدفق متواصل وسريع التغير من المعلومات، ويرى الباحثون أن هذا النمط من التحفيز يرهق الانتباه، ويجعل الحفاظ على التركيز لفترات طويلة أكثر صعوبة.

ولم تقتصر الفروق على الانتباه، إذ أفاد المشاركون في مجموعة الاستخدام المكثف بتراجع جودة النوم، إلى جانب صعوبة أكبر في مقاومة الرغبة الملحة في تفقد الهاتف فوراً أو الاستجابة للدوافع الآنية.

وتلفت الدراسة كذلك إلى الآثار الجسدية المحتملة للاستخدام المطول، خصوصاً وضعية الرأس والرقبة أثناء النظر إلى الشاشة، فعندما يُمسك بالهاتف أسفل مستوى العينين، يميل الرأس إلى الأمام، ما يزيد الضغط على الرقبة والأنسجة المحيطة بها، ومع تكرار هذه الوضعية لفترات طويلة، قد تظهر مشكلات تعرف باسم «رقبة الرسائل النصية»، وهي تسمية شائعة للآلام والإجهاد المرتبطين بانحناء الرقبة أثناء استخدام الأجهزة.

الأكثر مشاركة