«أبناء وأحفاد بالإيجار».. الصين تحوّل الوحدة إلى تجارة
لم تعد الوحدة في الصين مشكلة اجتماعية فحسب، بل تحولت إلى فرصة لظهور خدمات مدفوعة تقدم الرفقة والرعاية والمساعدة اليومية لكبار السن، إلى جانب مرافقة الشباب في المواعيد الطبية وإنجاز المعاملات، وفي ظل تغير أنماط الحياة وتباعد أفراد الأسر وانتقالهم إلى مدن بعيدة بحثاً عن العمل، تتوسع خدمات تسعى إلى سد الفراغ الذي تتركه العلاقات الأسرية والاجتماعية، من خلال أشخاص يؤدون دور الأبناء والأحفاد أو الأصدقاء مقابل أجر.
وتسلط هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي. سي) الضوء على هذه الظاهرة، من خلال قصة «يانغ» البالغة من العمر 91 عاماً، والتي تعيش في ضواحي بكين، وعانت وحدة شديدة بعد وفاة زوجها، وتقول يانغ إنها كانت تلجأ أحياناً إلى التحدث مع التلفاز عندما ترغب في الحديث إلى أحد.
غير أن حياتها شهدت تحولاً مع حصولها على خدمة تقدمها شركة أسسها وانغ يينغوي، توفر لكبار السن شباباً يقومون بدور الأبناء والأحفاد للمساعدة في احتياجات الحياة اليومية.
ورغم أن البيانات الدقيقة بشأن حجم هذا القطاع لاتزال محدودة، فإن التقديرات تشير إلى نموه في السنوات الأخيرة، ووفق التقرير قدرت شركة «سينولنك» للأوراق المالية قيمة القطاع بنحو 7.4 مليارات دولار بحلول عام 2025، مع توقعات باستمرار نموه في ظل التحولات الديموغرافية وتغير أنماط المعيشة.
ولا تقتصر هذه الخدمات على كبار السن، بل تمتد إلى الشباب الذين يواجهون صعوبات في التأقلم مع الحياة بالمدن الكبرى.