غلاف الكتاب. من المصدر

«هنا لهم حكاية».. يفتح شرفات جديدة على النسيج الإنساني الثري في الإمارات

تنبع حيوية المشهد المعرفي من قدرته على الإنصات لنبض المجتمع، والالتفات إلى التفاصيل الإنسانية، التي تصنع حكايات البشر اليومية العميقة، لهذا يمثل كتاب «هنا لهم حكاية»، الذي أطلقه مركز أبوظبي للغة العربية ضمن فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إضافة جديدة للمكتبة العربية، بتوثيق حي يفتح شرفات جديدة على النسيج الإنساني الثري في دولة الإمارات.

ويتوج كتاب «هنا لهم حكاية» مبادرة مجتمعية أطلقها المركز في دورة معرض أبوظبي للكتاب 2025 بالتزامن مع «عام المجتمع»، لتمهيد الطريق أمام أصحاب الإبداعات والمواهب ليعبروا الجسر بثقة نحو التعبير الأدبي، وصناعة الكتاب، فيما ضم الإصدار بين دفتيه 54 قصة خطّتها مواهب إبداعية من مختلف الجنسيات، والخلفيات الثقافية، ليتحول العمل من الورق الصامت إلى مرآة تعكس أثر التلاحم، والتعايش الفريد، والذي يجمع أطيافاً متعددة على أرض دولة الإمارات.

واختلفت الأسباب التي دفعت الأفراد للمشاركة في المبادرة، إلا أنهم اتفقوا على هدف واحد، أن دولة الإمارات، التي تحقق طموحاتهم، تستحق منهم إظهار اهتمام صادق بأهمية التنوع الثقافي، كما تقول صالحة المنصوري، التي أضافت أن مشاركتها «تأتي احتفاءً بالمبادرة عينها، وبالأدب، والمجتمع، خصوصاً أن المبادرة جمعت مواطني الدولة والمقيمين فيها بجميع جنسياتهم، وأعمارهم، وخلفياتهم الاجتماعية في كتاب واحد، يركز على القصص الشخصية، والسرديات الهامشية، التي تشكل مع ذلك روح المجتمع، وملامح هويته الثرية».

وتعدى المخرج الحقيقي من هذا الإصدار حدود الطباعة، إذ يسهم بشكل مباشر في إثراء المحتوى المعرفي بصوت الناس، وتجاربهم الحية، ويعزز مخيلة الأجيال الجديدة، ويضمن في الوقت عينه حماية الهوية واللغة، مقدماً نموذجاً في كيفية تحويل الطاقات المجتمعية الصامتة إلى قوة ثقافية مؤثرة تدعم وعي الحاضر، وتؤسس لمستقبل معرفي مستدام.

الأكثر مشاركة