الوحدة تدفع كبار السن في تركيا نحو الإدمان على هواتفهم

يتزايد استخدام كبار السن في تركيا للمنصات الرقمية للبقاء على تواصل مع الآخرين، إلا أن الوحدة تدفعهم أيضًا نحو خطر الإدمان الرقمي، وفق أستاذة في جامعة أنقرة.

 وكشفت أستاذة الشيخوخة في جامعة أنقرة، أمينة أوزميتي، إن كبار السن يقضون جزءًا كبيرًا من وقتهم على الإنترنت في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، بينما لا يزال استخدامهم للخدمات الرقمية المفيدة، مثل الخدمات المصرفية وحجز المواعيد الصحية، محدودًا نسبيًا.

وأضافت أوزميتي أن الوحدة، التي وصفتها بأنها «وباء عصرنا»، تجعل كبار السن أكثر عرضة لخطر الإدمان الرقمي، مشيرةً إلى تزايد اهتمامهم أيضًا بأدوات الذكاء الاصطناعي، وما قد يرافق ذلك من مخاطر التعرض لمعلومات مضللة أو غير موثوقة، خصوصًا في القضايا المتعلقة بالصحة.
وأصبحت المنصات الرقمية وسيلة متزايدة الأهمية لربط كبار السن بأفراد أسرهم، بالتزامن مع انتقال المجتمع التركي من الأسر الممتدة إلى الأسر النووية الأصغر حجمًا.

وبحسب بيانات نقلتها أوزميتي عن معهد الإحصاء التركي، ارتفعت نسبة استخدام الإنترنت بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا من 27.1% عام 2020 إلى 53.2% عام 2025، أي أنها تضاعفت تقريبًا خلال خمس سنوات.

وقالت أوزميتي إن ثلاثة من كل أربعة كبار سن في تركيا يعيشون في المدينة نفسها التي يقيم فيها أبناؤهم، ما يعني أن شبكات الدعم الأسري لا تزال قريبة جغرافيًا في كثير من الحالات. لكنها شددت على أهمية الحفاظ على تواصل منتظم مع شبكات الدعم بالنسبة إلى كبار السن الذين يعيشون بمفردهم ولا يقيم أبناؤهم في الولاية نفسها.
ويعيش نحو 1.84 مليون شخص من كبار السن بمفردهم في تركيا، وتشكل النساء نحو ثلاثة أرباع هذا العدد، وفق أوزميتي.
ويتزايد عدد كبار السن في البلاد بوتيرة سريعة، إذ ارتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر بنسبة 20.5% خلال خمس سنوات، ليصل إلى نحو 9.6 مليون شخص عام 2025، بما يمثل 11.1% من إجمالي السكان.

الأكثر مشاركة