دبي مدينة الأرقام الصعبة.. «هيبا» تتخطى الـ 1000000 صورة

أكد مجلس أمناء جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، أن «هيبا» نجحت في تسجيل نفسها كرقم صعب ضمن كبريات الأسماء العالمية في صناعة التصوير الضوئي، وتأسيس قاعدة صلبة كوجهة معرفية ومهارية حاضنة للمواهب والإبداعات البصرية، مشيرين إلى أن الجائزة التي استقطبت أكثر من مليون صورة أصبحت المقصد الأول لعدسات العالم، ومجتمعات المصورين من جهات الدنيا المختلفة.

وأعلن المجلس اكتمال أعمال التحكيم للدورة الـ15 من الجائزة التي كانت تحت عنوان «الأسرة»، وذلك خلال اجتماعه في المقر الرئيس للجائزة بدبي. وتشتمل الدورة الـ15 على خمسة محاور: الأسرة وملف مصور والتصوير الرياضي، والمحور العام والأحلام (برؤية الذكاء الاصطناعي).

وخلال الاجتماع ناقش المجلس عدداً من تقارير العمل السنوية وملخصات للمشروعات المنجزة والمستقبلية، ومؤشرات الأداء الاستراتيجية، وخطط التطوير والتوسع الرامية إلى نشر فنون التصوير محلياً ودولياً، ارتقاء بالثقافة العامة وصقل المواهب الوطنية وإهداء الفرص المعرفية والمهارية للجميع. واطلع المجلس على الاستعدادات القائمة للحفل الختامي للدورة الـ15 من الجائزة الذي سينظم 10 نوفمبر المقبل في متحف المستقبل دبي.

موسوعة شاملة

وأشاد وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس مجلس أمناء الجائزة، عبدالرحمن العويس، بالمنجزات الريادية للجائزة خلال السنوات السابقة، مؤكداً أن رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع راعي الجائزة، نجحت في كسر احتكار العواصم الغربية، لتقود المشهد الفوتوغرافي من دبي مدفوعة بالثقل الثقافي والمعرفي والاستقطاب الجماهيري الدولي، والاستدامة الاقتصادية الداعمة لمشروعات المصورين من أنحاء العالم.

وأضاف: «لقد أهدت (هيبا) مبدعي التصوير حول العالم فرصاً تحولية فريدة أتاحت للفائزين استدامة مستقلة للعمل على مشروعاتهم في توثيق القضايا الإنسانية والبيئية، والتعبير عن قضايا مجتمعاتهم، خصوصاً من الدول النامية والمناطق الأقل حظاً، وقام بترسيخ مبدأ الاستثمار الشخصي في صناعة المصورين ودعم مساراتهم ورؤاهم، وتعزيز قطاع الفنون البصرية ودوره في التنمية المستدامة والبناء الحضاري».

من جهتها، أعربت مدير عام هيئة الثقافة والفنون بدبي نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، هالة بدري، عن سعادتها بنتائج القوة الناعمة للجائزة وتأثيرها المتنامي في مجتمعات المصورين في العالم، مضيفة: «من خلال تجاوز رقم مليون صورة من 209 دول، أصبحت (هيبا) موسوعة فنية إنثروبولوجية دولية شاملة قيمة لا يمتلكها سوى جهات محدودة في العالم. وهذه الموسوعة أشبه ببنك صور يوثق التحولات الإنسانية والبيئية والاجتماعية في القرن الـ21 عبر عدسات من مختلف الثقافات».

وأضافت: «على الصعيد الثقافي، تفخر دبي بأن تكون حاضنة لهذا الإرث النوعي، والذاكرة البصرية التوثيقية، التي تمنحها ثقلاً متحفياً فريداً وبالغ التأثير».

قفزات كبيرة

من ناحيته، قال الأمين العام للجائزة، علي خليفة بن ثالث: «لقد نجح فريق عمل (هيبا) خلال الفترة الماضية في تحقيق الأهداف المحلية، وحقق قفزات كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وبوصولنا إلى نصف مليون مصور، استقبلنا منهم أكثر من مليون صورة، نكون قد تجاوزنا أرقاماً عالمية صعبة. أعتقد أن تكوين أكبر مجتمع فوتوغرافي نشط مع قاعدة بيانات فوتوغرافية عملاقة من 209 دول، يمنحان دبي (حق القيادة) للتوجهات المستقبلية لعالم الفنون البصرية».

وتابع بن ثالث: «على الصعيد المعرفي والتدريبي قدمنا خلال السنوات الماضية ما يزيد على 230 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر 10 آلاف مصور بين هاوٍ ومحترف، إلى جانب 50 دورة لموظفي حكومة دبي استفاد منها 1324 موظفاً حكومياً، و54 دورة مخصَصة لأصحاب الهمم استفاد منها 692 من تلك الفئة. كما تم تقديم ست دورات للمنشآت العقابية والإصلاحية استفاد منها 102 نزيل».

واستطرد: «على الصعيدين الفني والتثقيفي، نشرت الجائزة أكثر من 717 مقالاً ثقافياً عن فنون التصوير، من خلال زاوية «فوتوغرافيا» الأسبوعية على موقع وصفحات صحيفة البيان، إضافة إلى أكثر من 280 حلقة بصرية جذابة من صفحة «زووم على العالم» الأسبوعية على صفحات وموقع جريدة «الإمارات اليوم». وحظيت هذه الزوايا بشعبية كبيرة بين مجتمعات المصورين محلياً وعربياً الذين أشادوا بتأثيرها الكبير الذي نجح في جذب المهتمين بدائرة التصوير، وتثقيف وتوعية المصورين الهواة والمحترفين وتحفيزهم وتوسيع مداركهم وصقل مهاراتهم.

بدوره، قال عضو مجلس أمناء الجائزة، الشاعر والمستشار الإعلامي ماجد البستكي، إن الشمولية الجغرافية للجائزة، أرست استحقاق الثقة الدولية المطلقة بنزاهة المعايير التحكيمية التي تعتمدها. وأضاف: «يمكننا اعتبار (هيبا) المنصة الثقافية البصرية الأكثر شمولاً، إذ تجاوز نطاقها الجغرافي المنظمات الدولية والهيئات الرياضية الكبرى التي لم تتجاوز 206 دول في حالة الألعاب الأولمبية. فـ(هيبا) نجحت في ما يمكن وصفه بـ(العولمة الثقافية الكاملة)، وأثبتت أن الصورة هي القاسم الثقافي الأرقى والقادر على كسر الفوارق العرقية والسياسية واللغوية بين الشعوب».

أما عضو مجلس أمناء الجائزة، الفنان والنحات مطر بن لاحج، فأعرب عن رضاه التام عن مخرجات الجائزة خلال الدورات الماضية، مضيفاً: «عشرات الجوائز التقليدية تنتهي بانتهاء حفل التكريم وتوزيع المبالغ المالية، لكن صناعة رأسمال بشري إبداعي من خلال 230 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر من 10 آلاف متدرب، يعني أن الجائزة تستثمر في صناعة المصورين أنفسهم، ورفع كفاءة الهواة والمحترفين لضمان استدامة قطاع التصوير.

أعتقد أنه بفضل هذه البرامج أصبحت دبي (المدرسة الإقليمية الأولى) للتصوير الفوتوغرافي».

توجهات ثقافية

من جانبه، اعتبر محرر الصور الأميركي العالمي وحاصد الجوائز، كورت موتشلر، وأحد محكمي (هيبا) لهذه الدورة، أن التقارير الإعلامية الأميركية تضع «هيبا» في مقارنة مباشرة مع أقوى جوائز التصوير الصحافي والوثائقي الأميركية مثل Pulitzer و POYi، حيث يحسب لـ«هيبا» قدرتها على جذب مشاركات من أكثر من 200 دولة بفضل شموليتها وعدم تقييد مشاركاتها. ونوه بإشادة الإعلام الأميركي بالأبعاد الإنسانية للثيمات السنوية للجائزة مثل «الأسرة» و«التنوع» و«الأمل»، وتقاطعها مع التوجهات الثقافية الدولية المهتمة بالروابط الإنسانية والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة، بينما قال المصور الرياضي الألماني الشهير لاسي بيريني، وأحد محكِّمي «هيبا» لهذه الدورة، إن المصور الأوروبي يرى «هيبا» مصنعاً متكاملاً لنجومية المرة الأولى على المستوى الدولي، حيث إن القوة البصرية للصور الفائزة تنطلق بأصحابها إلى مصافّ النجومية بقوة وثقة، لافتاً إلى أن مجتمعات المصورين في أوروبا ترى الجائزة ناجحة في استثارة التفاعل الإنساني، وتعزيز الاهتمام الدولي بالقضايا الكبرى.

لغة عالمية

قال المصور الوثائقي البولندي الحاصل على درجة الدكتوراه من أكاديمية الفنون الجميلة في وارسو، وأحد محكِّمي «هيبا» لهذه الدورة، توماش توماشيفسكي، إن الجائزة نجحت في استخدام الفوتوغرافيا كلغة عالمية لتوحيد الشعوب والتقريب بين الثقافات، مشيراً إلى وصف الصحافة الفنية الأوروبية لها بأنها «أوسكار الصورة»، بسبب قدرتها التنافسية العالية على تحويل حياة المبدعين من الفائزين نحو الاستقلالية المهنية والتفرغ للمشروعات البيئة والإنسانية.

عبدالرحمن العويس:

• الجائزة نجحت في كسر احتكار العواصم الغربية، لتقود المشهد الفوتوغرافي من دبي.

هالة بدري:

• دبي تفخر بأن تكون حاضنة لهذا الإرث والذاكرة البصرية التي تمنحها ثقلاً فريداً.

علي بن ثالث:

• قاعدة البيانات الفوتوغرافية لـ«هيبا» تمنح دبي «حق القيادة» للتوجهات المستقبلية للصورة.

• 209 دول شارك مبدعوها في الجائزة.

الأكثر مشاركة