صاحب «حرب النجوم» يحقق حلمه.. جورج لوكاس يحوّل «حكايات الصورة» إلى متحف

بعد ما يقرب عقدين من التخطيط والتحديات، استطاع حلم المخرج الأميركي جورج لوكاس التحول إلى واقع ثقافي في قلب لوس أنجلوس، مع افتتاح متحف لوكاس للفن السردي، ليقدم مشروعاً يتجاوز الاحتفاء بإرث «حرب النجوم» إلى إعادة تعريف مكانة الفن الذي يروي القصص بالصور.

ولا يأتي المتحف بوصفه نصباً تذكارياً لصانع واحدة من أشهر سلاسل السينما في التاريخ، بل باعتباره مشروعاً ثقافياً يهدف إلى الاحتفاء بما يسميه مؤسسوه «التقاليد العالمية لسرد القصص من خلال الصور». وتمتد المجموعة من الرسوم والفنون القديمة إلى الرسوم التوضيحية والقصص المصورة والسينما والفنون المعاصرة، في محاولة لربط أشكال التعبير البصري المختلفة بتاريخ طويل من قدرة الإنسان على رواية الحكايات وتشكيل الأفكار والمعتقدات.

ورغم أن اسم لوكاس يرتبط عالمياً بسلسلة «حرب النجوم»، فإن المتحف يتعمد ألّا يتحول إلى متحف خاص بالملحمة السينمائية الشهيرة. وتحتل الأعمال المرتبطة بـ«حرب النجوم» نحو 7% فقط من مساحة صالات العرض، بينما تضم بقية المساحات مجموعة واسعة من الفنون والأعمال التي تمتد عبر عصور ووسائط وثقافات متعددة.

يضم المتحف أكثر من 1300 عمل فني ضمن معارضه الافتتاحية، في أكثر من 30 صالة، تشمل أعمالاً لفنانين بارزين مثل نورمان روكويل، فريدا كاهلو، أرتيميسيا جنتيليسكي، فرانك فرازيتا وروبرت كرومب، إلى جانب الرسوم الكاريكاتورية والقصص المصورة ورسوم الأطفال وأعمال الخيال العلمي والفانتازيا.

ومن أبرز المعارض الافتتاحية معرض «حرب النجوم في حركة»، الذي يستعيد جوانب من عالم فيلم «حرب النجوم» عبر نماذج ومركبات وملابس وقطع استخدمت في الأفلام الستة الأولى من السلسلة، بما يمنح الزائر فرصة لرؤية عملية بناء العوالم السينمائية من زاوية الفن والتصميم والحركة.

وإن المتحف نفسه يمثل جزءاً من التجربة، فقد صممه المعماري الصيني ما يان سونغ، في هيئة مستقبلية ذات منحنيات ضخمة تبدو كأنها جسم فضائي هبط وسط «حديقة إكسبوزيشن». وتبلغ مساحة المبنى نحو 300 ألف قدم مربعة، بينما تمتد صالات العرض على أكثر من 100 ألف قدم مربعة.

ولا تقتصر المنشأة على قاعات الفن، إذ تضم مسرحين مخصصين للعروض السينمائية، ومكتبة ومركزاً للبحوث، ومطاعم ومقهى ومتاجر، فضلاً عن حدائق ومساحات عامة تمتد ضمن حرم تبلغ مساحته نحو 13 فداناً.

وتمنح المكتبة المشروع بعداً بحثياً مهماً، إذ تضم أكثر من 30 ألف كتاب مصوّر وقصة مصورة، إلى جانب مجموعات نادرة ومواد أرشيفية، كما تحتوي على أكثر من 2900 مجلد من مكتبة عالم الأساطير جوزيف كامبل، صاحب كتاب «البطل بألف وجه»، الذي كان لأفكاره تأثير كبير في فهم لوكاس لبنية الأسطورة وصياغة عالم «حرب النجوم»،ويقول لوكاس إن المتحف أُنشئ لتكريم القصص الإنسانية والفنانين الذين يصورونها.

يضم المتحف أكثر من 30 قاعة عرض، ويمنح تنوعه بعداً يتجاوز تاريخ السينما الأميركية، إذ يضع الصورة في سياق أوسع بوصفها وسيلة إنسانية قديمة لصناعة الحكاية وتوثيق الذاكرة وتفسير العالم. ومن خلال الجمع بين الفن التشكيلي والرسوم والقصص المصورة والسينما، يحاول المشروع إظهار الروابط التي تجمع هذه الوسائط، وكيف انتقلت الحكايات بين الأزمنة والثقافات.

• 1300 عمل فني ضمن معارضه الافتتاحية.

جورج لوكاس:

• المتحف أُنشئ لتكريم القصص الإنسانية والفنانين الذين يصورونها.

الأكثر مشاركة