من دبي القديمة حتى «اصنع هويتك».. أجندة «تشكيل» حافلة بالتجارب
بداية من استكشاف أروقة دبي القديمة، مروراً بحوارات ونقاشات مع فنانين باهتمامات مختلفة، وصولاً إلى ورش العمل المتنوعة، تتعدد الخيارات أمام محبي الإبداع في دبي، إذ يحفل مركز «تشكيل» في ند الشبا خلال أكتوبر المقبل ببرنامج غني بالرؤى وورش العمل والجولات والتجارب التعليمية التطبيقية.
ويتضمن البرنامج، الذي يمتد على مدار شهر كامل، جولة في أرجاء معرض «كائنات هشة» بصحبة صاحبه، وجولة مسائية للتصوير الفوتوغرافي في أحياء دبي القديمة، ودورة متخصصة في بناء العلامة الشخصية، إلى جانب سلسلة من ثلاثة أجزاء تتناول المجموعات الفنية المؤسسية واستراتيجياتها وقيمتها الثقافية.
وصُمم برنامج أكتوبر خصيصاً للفنانين والمصممين والمصورين والعاملين في المجالات الإبداعية، ليوفر لهم فرصاً لتطوير مهاراتهم العملية، والتعمق في ممارساتهم الفنية، والمشاركة في حوارات أوسع تتناول مفاهيم الهوية والمكان والسرد البصري، إلى جانب دور الفن في المؤسسات.
وفي الثالث من أكتوبر، يصطحب الفنان حمد المزيني الزوار في رحلة بين جنبات معرضه «كائنات هشّة»، وجولة تستكشف كيف تسهم الأشياء التي قد لا نلتفت إليها، والسلوكيات اليومية والتدخلات الفنية في الفضاء الحضري، في تشكيل تجربتنا للمكان، ويتناول الحوار مفاهيم الملاحظة وصناعة المكان، إلى جانب توظيف التصوير الفوتوغرافي والرسم والنحت في الممارسات الفنية.
وفي اليوم التالي (الرابع من أكتوبر) ستنظم جولة توثيقية فوتوغرافية مسائية في أروقة دبي القديمة، تدعو المشاركين إلى التمهل، وتأمل المدينة وتوثيق تفاصيلها من منظورهم الخاص. ومن خلال مجموعة من التوجيهات والتمارين القائمة على الملاحظة، تستكشف الجولة المشاهد اليومية والتفاصيل التي قد لا تلفت الانتباه، وتقدم طرقاً مختلفة لقراءة المدينة وتفسيرها بصرياً برفقة المزيني أيضاً.
وعلى مدار 24 و25 أكتوبر المقبل ستقدم نوران فوزي في مركز تشكيل دورة متقدمة بعنوان: «اصنع هويتك كما أنت» من جلستين تستكشف العلاقة بين الهوية والحدس واللون والتعبير البصري، لمساعدة المشاركين على تحديد ملامح هويتهم الشخصية وتعزيزها. ومن خلال التأمل والتمارين التطبيقية، يعمل المشاركون على تطوير لغة بصرية متماسكة، ويتعلمون كيفية التعبير عن رؤيتهم الإبداعية بوضوح أكبر.
يشار إلى نوران فوزي، المعروفة باسم NMFCreates، صانعة محتوى ومصورة إبداعية، تساعد الشركات والأفراد على تطوير صوت علاماتهم من خلال سرد بصري مؤثر، وتجمع في أعمالها بين الإبداع والتصوير والأصالة، كما تقدم ورش عمل تساعد المشاركين على بناء علامات شخصية ومهنية متميّزة.
أما سلسلة مقتنيات الفن المؤسسية - الفن والاستراتيجية والقيمة الثقافية، التي سيقدمها أحمد العنزي (في 31 أكتوبر، والسابع والـ14 من نوفمبر) فمؤلفة من ثلاث جلسات تستكشف كيفية بناء المجموعات الفنية للشركات والمؤسسات وتنسيقها وتفعيلها، ومن خلال دراسات الحالة والنقاشات والتمارين العملية، يتعرّف المشاركون إلى آليات اختيار الفنانين، والتكليف بإنتاج الأعمال الفنية واقتنائها، ووضع استراتيجيات بناء المجموعات، إلى جانب استكشاف القيمة الثقافية التي يمكن للفن أن يحققها داخل المؤسسات.
ويُعرف أحمد العنزي، فنياً باسم البدوي المعاصر (The Contemporary Bedouin)، وهو فنان إماراتي وقيّم فني ومستشار استراتيجيات ثقافية، وهو مؤسس «البدوي المعاصر»، وتتنوع ممارسته بين الفنون والمجموعات الفنية والاستراتيجيات الثقافية وتطوير السرديات، مع تركيز على مفاهيم الهوية والذاكرة والتراث وصناعة المستقبل.
. 4 أكتوبر ستنظم جولة توثيقية فوتوغرافية مسائية في المدينة القديمة، تدعو المشاركين إلى التمهل والتأمل.