حكاية حضور عمرها 14 قرناً في مجلة مجمع اللغة
كيف تحوّلت اللغة العربيّة في إفريقيا من لغة حملها المهاجرون والتجار والعلماء، إلى لسان للعلم والأدب والحياة اليومية، وكيف حافظَت على حضورها بعد قرْن من مزاحَمة اللغات لها في التعليم والإدارة والأسواق؟ تلك الأسئلة وغيرها يَطرحها العدد الـ23 من «مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة»، الذي صدر حديثاً، مستعيداً مسيرةً تمتدُّ لـ14 قرناً، ومقدِّماً - في الوقت نفسه - قراءات في واقع العربية ومستقبل تعليمها وصلَتها بالهوية والإبداع الأدبي.
وشارك في العدد الجديد من المجلّة نخْبة من الأكاديميين والباحثين والكتّاب والمتخصصين في علوم العربية وآدابها، الذين قدّموا دراسات وبحوثاً ومقالات تتناول حضور اللغة العربية في إفريقيا وتحولاته التاريخية والمعاصِرة.
ويتصدّر العدد ملف بعنوان «العربيّة في إفريقيا تاريخاً وحاضراً... حكاية تجذُّر عمرها أربعة عشر قرناً»، يستعيد المسارات التي دخلَت عبْرها العربية إلى القارّة، بدءاً من الهجرة الأولى إلى الحبشة عام 615 م، مروراً بدخولها مصر وانتشارها في شمال إفريقيا، ووصولاً إلى تشكُّل مراكز كُبرى للمعرفة العربية والإسلامية في القارّة.
وتخصِّص المجلة مساحةً للكاتبة والروائية أحلام مستغانمي، التي تقدِّم في مقالها «أخبروهم أنّها وُلدت كاتِبة» قراءة في كتاب «أخبروهم أنّها هُنا» لسموّ الشيخة بُدور بنت سلطان القاسمي، تتوقّف فيها عند التجربة الأدبية والوجدانية التي يحملها الكتاب، وجمْعِه بين الذاكرة الشخصية والتاريخ والمكان. وترى أنّ الكتاب كُتب أولاً لصاحبته ومن أجْلِها، وجاء محمّلاً بالبَوح والحنين واستعادة الماضي، ليغدو في الوقت نفسه «رسالة حبّ» إلى الأرض بما تختزنه من حكايات وذاكرة وأسْلاف.