«الأولى» من دبي.. الأثير في خدمة ذاكرة الوطن
بمحتوى يجمع بين الشأن الوطني والقضايا المجتمعية والتراث الإماراتي، ويعزز دورها منصة إعلامية محلية ترتبط باهتمامات المجتمع، أطلقت إذاعة الأولى، التابعة لشبكة الأولى الإذاعية في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، دورتها البرامجية الـ12 التي تواصل توثيق جوانب من الذاكرة الإماراتية وتقديمها للأجيال الجديدة.
وأكد الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، أن «الأولى» رسخت خلال مسيرتها نموذجاً إعلامياً يقوم على وضوح الهوية والارتباط بالمجتمع، مشيراً إلى أن مسؤولية الإعلام الوطني لا تقتصر على تقديم المحتوى، بل تمتد إلى دوره في بناء الوعي، وتعزيز الثقة، وحماية الخصوصية الثقافية للمجتمع.
وقال: «إن قيمة الإعلام الوطني تُقاس بمقدار ما يضيفه إلى مجتمعه. وفي إذاعة الأولى ننظر إلى المحتوى بوصفه مسؤولية، أن يكون قريباً من الناس، معبّراً عن هويتهم، ومسانداً للجهود الوطنية التي تصنع تطور الدولة. والمحافظة على الموروث لا تعني الحديث عن الماضي وحده، بل ضمان حضوره في وعي الأجيال الجديدة ضمن مجتمع يتقدم بثقة ويحافظ في الوقت نفسه على ثوابته وقيمه».
وأوضح بن دلموك أن تنوع موضوعات الدورة الجديدة يجسد الدور الذي يمكن أن تؤديه الإذاعة المحلية عندما تجمع بين المعرفة والخدمة المجتمعية والهوية الوطنية، وتمنح المؤسسات وأفراد المجتمع مساحة حقيقية للحوار والتفاعل.
وتخصّص «الأولى» اليوم ضمن دورتها البرامجية الجديدة، يوماً إذاعياً مميزاً تستضيف خلاله عبر برامجها المباشرة نخبة من القيادات والمسؤولين والشخصيات الوطنية البارزة، إلى جانب أسماء معروفة من مختلف القطاعات والمجالات، جمعتها بالإذاعة تجارب وتعاونات سابقة عبر برامجها المتنوعة، من مختصين في مجالات مهنية ومعرفية متعددة. وتأتي هذه الاستضافات احتفاءً بمسيرة الإذاعة وما نسجته من علاقات ممتدة مع ضيوفها، في لقاءات تعيد إلى الأثير أصواتاً كانت جزءاً من حكاية «الأولى»، وتؤكد استمرار حضورها منصةً تجمع الخبرات الوطنية وتقرّبها من المجتمع.
ويواصل «صباح الأولى»، الذي يقدمه سالم محمد، حضوره للعام الـ12. وتضع الدورة الجديدة قضايا الأسرة الإماراتية ضمن أولوياتها عبر برنامج «من داخل البيت» مع حصة بن صبيح.
ويستمر برنامج «رمسة العرب» مع عائشة البدواوي في الجمع بين ما يشغل المجتمع الإماراتي اليوم وما يحمله من ذاكرة ثقافية وتراثية، عبر مناقشة موضوعات آنية وقضايا محلية، إلى جانب ملفات ترتبط بالزراعة والبحر والحرف التقليدية والطب الشعبي والهجن والتمر، ضمن حوار يجمع المعرفة المتوارثة بواقع المجتمع المعاصر.
من ناحيتها، قالت مدير إدارة الإذاعات، ومدير الإعلام والاتصال المؤسسي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، نتالي جوزيف أواديسيان: «إن الدورة الـ12 جاءت نتيجة قراءة مستمرة لطبيعة الجمهور المحلي والموضوعات التي تمس حياته»، مؤكدة أن معيار تطوير المحتوى لا يقوم على زيادة عدد البرامج بقدر ما يقوم على وضوح وظيفة كل برنامج والقيمة التي يقدمها.
وأضافت: «نريد أن يسمع المستمع في (الأولى) ما يعنيه فعلاً، قضية تمس أسرته، أو خدمة يحتاج إلى معرفتها، أو قراراً وطنياً يفهم أثره، أو موروثاً يعرف من خلاله جانباً من هويته. لذلك تقوم الدورة الجديدة على محتوى أكثر اتصالاً بالمجتمع، وعلى شراكات تمنح المعلومة مصدرها المتخصص، وتحافظ في الوقت نفسه على شخصية إذاعة الأولى وصوتها الإماراتي الواضح».
ويمتد محتوى الدورة إلى البرامج الأسبوعية، حيث يقدم «مسا الرياضة» مع ثاني جمعة بالرقاد وماجد العصيمي متابعة للرياضة المحلية وقضاياها، فيما يواصل «دفاتر بن سليمان» مع الشاعر سيف بن سليمان وحمد الشامسي توثيق جانب من الذاكرة الشعرية الشفاهية الإماراتية، من خلال القصائد وأسماء رواد الشعر الشعبي وما تحتفظ به الذاكرة المحلية من تجارب ومرويات.
فواصل «سوق لول»
لا تتوقف هوية الدورة الجديدة لإذاعة الأولى عند البرامج الرئيسة، إذ تقدم مجموعة من الفواصل ذات الوظيفة المعرفية والتوثيقية، من بينها «ترنيمة الفن» الذي يستعيد تجارب رواد الغناء الإماراتي، و«سوق لول» الذي يوثق شهادات كبار التجار حول بدايات الحركة التجارية في الدولة، و«الوارش» بالتعاون مع إدارة التراث العمراني في بلدية دبي للتعريف بخصائص العمارة القديمة في الإمارة.
عبدالله بن دلموك:
• مسؤولية الإعلام الوطني لا تقتصر على تقديم المحتوى، بل تمتد إلى دوره في بناء الوعي، وتعزيز الثقة، وحماية الخصوصية الثقافية للمجتمع.
• المحافظة على الموروث لا تعني الحديث عن الماضي وحده، بل ضمان حضوره في وعي الأجيال الجديدة.