"فستان الانتقام" يكشف جاذبية الأميرة ديانا بعد عقود من وفاتها

عُرض "فستان الانتقام" للأميرة ديانا في لندن اليوم الجمعة، بعد أيام من ظهور مزاعم جديدة تتعلق برد ​فعل الملك تشارلز على وفاتها، في ما يكشف أن ظلال "أميرة الشعب" ما زالت تخيم على العائلة ‌المالكة حتى بعد ​مرور ما يقرب من 30 عاما على وفاتها وأصبح الفستان رمزا للضغينة بين تشارلز وديانا أثناء الانهيار العلني لزواجهما في أوائل التسعينيات، عندما ظهرت وهي ترتدي فستانا أسود من الحرير مكشوف الكتفين بعد فترة وجيزة من اعتراف تشارلز بخيانته لها.

وسُلطت الأضواء من جديد هذا الأسبوع على علاقتهما المضطربة بفضل مقتطفات نشرت من كتاب سيصدر قريبا لتشارلز سبنسر شقيق ديانا يتهم الملك بأنه كان "سعيد جدا" بعد وفاتها مباشرة.

ورد قصر بكجنهام على هذه الزاعم، ⁠قائلا إن ذاكرة المؤلف تأثرت بفقدانه لشقيقته.

فستان جريء

عرض الفستان في دار سوذبيز للمزادات، وهي أول محطة في جولة عالمية ستأخذه إلى هونج كونج وجنيف ونيويورك، مما يؤكد أن جاذبية ديانا دائمة وعالمية.

وسيعرض الفستان للبيع بالمزاد في محطته الأخيرة في ديسمبر كانون الأول بسعر تقديري يتراوح بين 150 ألف و300 ألف دولار.

واعتبر ‌ظهورها بهذا الفستان عام 1994 بمثابة استعراض للقوة في الوقت الذي كان فيه الجمهور يتابع بشغف تفاصيل انفصال الزوجين الملكيين، وهو اهتمام عاد بقوة هذا الأسبوع.

وبعدما شعرت ديانا بالإهانة من علاقة زوجها الغرامية بكاميلا التي تزوجها في عام 2005، اختارت ‌فستانا كان موجودا في خزانة ملابسها منذ سنوات لكنها كانت تعتبره في السابق ‌جريئا أكثر من اللازم.

وقالت مورجان هاليمي مديرة قسم حقائب اليد والأزياء في دار سوذبيز للمزادات لرويترز "يمكننا أن نتخيل ‌أنها كانت ليلة اضطرت فيها إلى اتخاذ ‌قرار، هل أذهب وماذا أرتدي؟".

وأضافت "بالتالي قررت أن ترتدي شيئا يجعلها تبدو الأجمل والأقوى".

ومضت قائلة "الأمر يتعلق بالثقة بالنفس والشعور بالقوة وليس فقط بالجانب السلبي للانتقام، بل إن ​الأمر في الحقيقة (كان بمثابة) أن 'هذه ‌هي حياتي وأنا أدافع عن نفسي'".

"لن ​تموت قصتها أبدا"

مع تدفق الحشود لمشاهدة الفستان ⁠اليوم الجمعة، تصدرت مقتبسات سبنسر الصفحات الأولى للصحف وشغلت مساحة بارزة في وسائل الإعلام وحتى أحاديث الناس في الحانات في بريطانيا. كل ذلك يبرز التحدي الذي يواجهه الملك البالغ من العمر 77 عاما والذي لن يتمكن أبدا من التخلص ​نهائيا من دوره في ⁠ذلك الزواج المسموم الذي أُنحي ⁠باللائمة عليه في تحطيم ديانا التي سكنت القلوب وتمتعت بشعبية هائلة.

وقالت ميريت لوند جنسن، وهي ممرضة أطفال تبلغ من العمر 54 عاما، لرويترز "كان الجميع يحبونها، وبالتالي لن تموت قصتها أبدا".

وكانت ديانا تبلغ من العمر 36 عاما عندما ⁠لقيت حتفها عام 1997 في حادث سيارة في باريس. وكانت هي وتشارلز قد أتما إجراءات الطلاق قبل الحادث بعام.

ورد قصر بكجنهام على ادعاء سبنسر بأن الملك كان "سعيدا جدا" بوفاتها برفض شديد اللهجة على غير العادة.

وتأتي مزاعم سبنسر في وقت حرج بالنسبة للملك الذي يواصل العلاج من السرطان، في الوقت الذي يحاول فيه إصلاح علاقته مع ابنه هاري الذي انفصل عنه تقريبا والتعامل مع تداعيات اعتقال شقيقه الأصغر آندرو ماونتباتن-وندسور.

وورد في ‌الكتاب، الذي ستنشره صحيفة ديلي ميل يوم الثلاثاء على حلقات، أن تشارلز قال عن ديانا "سوف ننساها قريبا".

وكتب شقيقها "على عكس المتصلين الآخرين، الذين كانوا ​في ذهول، وقادرين بالكاد على التعبير عن تعازيهم وتقديم عروض المساعدة، بدا هو في غاية السعادة، كفائز باليانصيب، هكذا أتذكر شعوري في ذلك الوقت".

وقال متحدث باسم قصر بكجنهام يوم الأربعاء "رغم أننا لا نعلق على الكتب كمسألة مبدأ، يدرك جلالته أن ألم الفقد الأخوي قد يشوش على العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويصبغ الذاكرة بطرق لا يدركها الآخرون، ​حتى بعد مرور سنوات عديدة على ‌هذا الفقد".

الأكثر مشاركة