مهندس إماراتي أصبح رائد فضاء ثم وزيراً.. النيادي يروي محطات المسيرة
أكّد وزير دولة لشؤون الشباب، الدكتور سلطان بن سيف النيادي، أن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في قطاع التكنولوجيا والفضاء ثمرة رؤية استراتيجية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، التي وضعت بناء الإنسان والاستثمار بالمعرفة في صميم مسيرة التنمية، مشيراً إلى أن الدول التي نجحت في الوصول إلى الفضاء هي التي آمنت بأن أهم ثروة تملكها الإنسان، وحرصت على أن تبني قدراتها على أسس مستدامة.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «الفضاء منظومة وطنية للابتكار»، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي في الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي ينظّمها مركز أبوظبي للغة العربية تحت شعار «لنقلبَ الصفحة ونقرأَ العالم»، حتى 18 الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي.
وأشار الدكتور النيادي إلى أن علاقة الإمارات بالفضاء ليست حديثة، مستحضراً البدايات التي تعود إلى عهد الأب المؤسس الشيخ زايد، ولقائه روّاد مهمة «أبولو»، وما عكسته تلك الرؤية من إيمان مبكّر بأن العلم والمعرفة يشكلان أساساً لمستقبل الدولة.
وأوضح أن مسيرة الإمارات في الفضاء تمتد لنحو عقدين، وخلالها استفادت الدولة من التجارب والخبرات العالمية، ثم عملت على تطويرها وبناء قدراتها الخاصة ومواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
واستعرض الدكتور النيادي تجربته في الاستعداد لمهمة «طموح زايد 2» التي خاضها على متن محطة الفضاء الدولية، إذ استغرق التدريب خمس سنوات وشمل مجالات متعددة، من الطيران وأنظمة الفضاء والروبوتات، إلى مهارات البقاء ضمن منظومة استكشافية متكاملة، واصفاً رحلة الانتقال من مهندس إلى رائد فضاء ثم إلى وزير بأنها تمثل مساراً متواصلاً من التعلّم والتحدي.
ونوّه بأن مشروع «مسبار الأمل» لم يكن هدفه الوصول إلى المريخ فحسب، بل تحريك منظومة متكاملة داخل الدولة، ورفع سقف الطموح أمام القطاع الصناعي والأكاديمي، وإتاحة المجال أمام الكفاءات الإماراتية للمشاركة في مشروع علمي عالمي، لافتاً إلى أن الإمارات كانت واحدة من ثلاث دول أطلقت مهمة إلى المريخ في ذلك التوقيت، إلى جانب الولايات المتحدة والصين، في إنجاز عكس قدرة الدولة على الدخول إلى مجالات علمية وتقنية متقدمة خلال فترة زمنية قصيرة، معتبراً أن الطموح الذي بدأ مع الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وصل اليوم إلى القمر.
وعن استكشاف القمر، أضاف الدكتور النيادي أن مهمة المستكشف راشد 2، ستشكل نقلة نوعية في قطاع الفضاء الإماراتي، إذ سيتم إطلاقه نحو الجانب البعيد من القمر، في خطوة محورية في مسيرة الإمارات نحو تحقيق طموحاتها في استكشاف القمر. وشدّد على أن البيئة التي أسستها الدولة منذ إطلاق برنامج الإمارات الوطني للفضاء أصبحت خصبة للاستثمار في العقول، وتطوير الشركات والجامعات ومراكز البحث، وتحويل المعرفة إلى منتجات ومشاريع قابلة للنمو.
ووجّه رسالة لشباب الإمارات أكد فيها أن فهم توجهات الدولة، واستشراف الواقع الجديد، وتطوراته، والاستجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة بما يتعلّق بمجالات مثل الذكاء الاصطناعي وتقنيات النانو سيفتح آفاقاً جديدة أمامهم، ويجعلهم قادرين بشكل أكثر فاعلية على استشراف المستقبل والتأثير فيه.
الدكتور سلطان النيادي:
. الطموح الذي بدأ مع الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وصل اليوم إلى القمر.
. «مسبار الأمل» لم يكن هدفه المريخ فحسب، بل تحريك منظومة متكاملة.