20 متراً كانت تفصله عن النجاة .. لماذا لم يخرج الطفل أيوب حياً ؟

سادت حالة من الحزن في الجزائر والعالم العربي بعد إعلان الحماية المدنية الجزائرية امس السبت الوصول إلى حيث موقع الطفل أيوب، وانتشاله.. لكن ميتا.

وسقط الطفل أيوب يوم الأربعاء الماضي في البئر أثناء ذهابه لإحضار الماء لأخيه، حيث وقف على اللوح الخشبي للبئر قبل أن يهوي فيه.

وكانت آخر المعطيات المتداولة قد أشارت إلى أن فرق الإنقاذ أصبحت على مسافة تقدر بنحو 20 مترًا من موقع الطفل، فيما كانت أعمال الحفر تتواصل بحذر شديد، مع وجود سيارات إسعاف وأطقم طبية بالقرب من موقع الحادث استعدادًا لتقديم الرعاية اللازمة للطفل أيوب فور إخراجه.

ورغم سرعة استجابة فرق الإنقاذ، وحشد الآليات والمعدات، في محاولة لإخراج الطفل والسباق مع الزمن، إلا أن أيّا من هذه المحاولات لم تنجح، وباءت كلها بالفشل. وساهمت عدة عوامل في إنهاء حياة الطفل أيوب، حيث قال المقدم نسيم برناوي، المدير الفرعي للإعلام بالحماية المدنية الجزائرية، أن عملية الإنقاذ واجهت تعقيدات منذ بدايتها، بسبب عمق البئر وطبيعة التربة والصخور المحيطة بها.

 

وسقط الطفل أيوب في بئر جاف محفور بطريقة تقليدية داخل مزرعة عائلية، عمقه نحو 80 مترا، فيما لا يتجاوز قطره 40 سنتيمترا. كما تبين أثناء رصد البئر أنه محفور بطريقة غير مستقيمة وعلى جوانبه صخور، الأمر الذي أدى إلى تعقيد مسار الحفر العمودي. ما دفع الفرق لحفر بئر عمودية موازية للأصلية، ثم بدء عملية الحفر الأفقي في محاولة للوصول إلى الطفل أيوب. ورغم بدء الحفر الأفقي، لكن الفرق اصطدمت بصعوبات جديدة بسبب طبيعة التربة الصخرية الصلبة، كما ساهم عدم استقامة البئر الأصلية في تعقيد عملية الوصول.

 

وبعد الاستعانة بخبراء لتحديد مسار البئر، تبين وجود ميلان في مسارها، ما دفع فرق الإنقاذ إلى إعادة توسيع منطقة الحفر باتجاه الجهة الشمالية، مع مواصلة العمل باستخدام الآليات والحفر اليدوي.

وأكد المقدم برناوي وجود كمية من التراب فوق المكان المفترض وجود أيوب فيه، إلى جانب صغر سنه وصعوبة وصول الأكسجين إليه، وهي من العوامل التي ساهمت في تعقيد الوصول في الوقت المناسب.

 

الأكثر مشاركة