من الغيتار إلى التمساح.. توابيت في غانا تروي قصص أصحابها
لم يكن وداع الموسيقي الغاني، فريدريك تيكو أوفوري، الذي توفي إثر حادث سير، تشييعاً تقليدياً، فقد اختارت عائلته أن يرافقه إلى مثواه الأخير داخل تابوت صُمّم على شكل غيتار، الآلة التي لازمته طوال حياته، وكانت جزءاً من هويته الفنية.
تولّى إنجاز هذا النعش الاستثنائي دانيال أوبلي منساه، المعروف باسم «هيللو»، والذي دأب على مدى 35 عاماً على تصميم توابيت مستوحاة من مهن الناس وشغفهم ومكانتهم الاجتماعية، في غانا تتخذ التوابيت أشكالاً مستوحاة من كل ما يرتبط بالمتوفَّى، فقد يُدفن الصيادون مثلاً داخل نعوش على شكل أسماك أو زوارق، والمزارعون في توابيت على شكل ثمار الكاكاو، والسائقون في توابيت شكلها كالسيارات، والشخصيات الدينية في نعوش شكلها كالأناجيل، ويقول منساه في مشغله الواقع في ضواحي أكرا: «في كل مرة يطلب منّي أحدهم نعشاً يرمز إلى مهنة المتوفَّى، أشعر بسعادة غامرة»، مضيفاً: «يساعدني ذلك على تقديم تحية فعلية للمتوفى وعائلته».
وفي مشغل كين كوي للنجارة، نشأ لورانس أوكوي أنانغ (26 عاماً) محاطاً بهذه الإبداعات، وبدأ بتعلّم الحرفة في سن 10 سنوات، ويدير حالياً المشغل التابع لعائلته مع شقيقه. ويتذكر أنانغ أحد أصعب التوابيت التي صنّعها، وكان على شكل تمساح، صُنّع خصيصاً لكاهن في منطقة فولتا في جنوب شرق غانا، قبل أكثر من 10 سنوات.
وصمّم والده التابوت، بينما تولّى هو مساعدته، لأنه كان لايزال يتعلّم الحرفة آنذاك.
ويقول أنانغ: «يبلغ سعر التابوت المخصص للدفن ما يعادل نحو 900 دولار».