«كاراسينا».. يجمع السيرك والرقص والفروسية في شوارع مغربية
في مدينة سلا المغربية، لا تبدو الشوارع والساحات مجرد أماكن للعبور، بل تتحوّل إلى مسارح مفتوحة تستقبل الراقصين وحركات فناني السيرك وإيقاعات الموسيقى، ضمن فعاليات بينالي كاراسينا الدولي لفنون السيرك والترحال، الذي يجمع فنانين مغاربة ودوليين في احتفاء بفنون الأداء المعاصر.
وخلال فعاليات دورة 2026، التي تستمر 10 أيام، يقدّم راقصون معاصرون عروضاً أمام الجمهور، مستفيدين من الفضاء المفتوح لتقديم أداء يعتمد على الحركة والتفاعل مع المكان، في مشهد يضع الرقص إلى جانب تقاليد السيرك وفنون الشارع، ويمنح الجمهور تجربة تتجاوز حدود قاعة العرض التقليدية.
ولا يقدّم «كاراسينا» السيرك باعتباره عروضاً تعتمد على المهارات الجسدية والمخاطرة فحسب، بل يقدمه باعتباره مساحة فنية قادرة على التفاعل مع المسرح والرقص والموسيقى والفنون البصرية. ومن خلال هذا المزج، تتحوّل الحركة الجسدية إلى وسيلة للتعبير، بينما يصبح الشارع جزءاً من العرض نفسه.
وتكتسب الدورة الحالية، التي تسدل الستار على فعالياتها اليوم، أهمية خاصة من خلال حضور الفنانين الشباب إلى جانب التجارب الدولية، بما يتيح تبادل الخبرات، في وقت يشهد السيرك المعاصر تحولاً متزايداً نحو الأعمال التي تمزج بين التقنيات التقليدية واللغة المسرحية والرقص الحديث.
وفي قلب هذه التجربة، يظل الرقص المعاصر أحد أبرز أشكال التعبير التي تمنح السيرك بعداً جديداً، حيث يصبح الجسد أداة للحكي، وتتحوّل الحركة إلى سرد بصري مفتوح، فيما يتداخل التراث مع التجريب ليمنح فنون الأداء المغربية والدولية مساحة للقاء والحوار.