مطاعم كوبية تتمسك بالأمل.. رغم المقاعد الخاوية
قد يبدو افتتاح مطعم في بلد مثل كوبا، حيث يكافح كثيرون لتأمين قوت يومهم، فيما تنقطع الكهرباء في معظم الأحيان، أمراً متهوراً في أقل تقدير، لاسيما بعدما فرضت الولايات المتحدة حظراً على النفط، مطلع العام. وبعدما كانت تعج بالحياة، باتت هافانا اليوم مرآة للبؤس مع دخول الأزمة شهرها الثامن.
لكن بعض الطهاة مازالوا صامدين، آملين أن تتحسن الأوضاع قريباً. وكان دانيال كاستيو يدير مطعماً يلبي طلبات الزائرين الوافدين على متن سفن سياحية. ومع هجرة الأجانب من الجزيرة الكاريبية، عاد وافتتح مطعماً يقدم فيه أطباقاً كوبية متواضعة. ويمضي كاستيو ساعات طويلة يومياً سعياً للحصول على مكونات أساسية كزيت الطهي. ويراوح سعر العبوة الواحدة من الزيت بين 4000 و5000 بيزو، أي ما يعادل نحو سبعة دولارات، وهو مبلغ باهظ بالنسبة لمعظم الناس، لذا، يستبدله بالسمن. ويمازح كاستيو: «الكوبيون دائماً يجدون حلاً».
وعلى بُعد 20 دقيقة سيراً من مطعم كاستيو، يقع مطعم «لاغواريدا» الراقي داخل قصر متهالك ظهر في فيلم «فراولة وشوكولاتة» الذي رُشح للأوسكار عام 1993. وفي أوج ازدهاره استضاف أشهر مطعم في كوبا مشاهير مثل ستيفن سبيلبرغ ومادونا، وخُلّدت زياراتهم بصور على الجدران. أما اليوم، فهو خال من الزبائن بشكل ملحوظ.
ويقول مالكه إنريكي نونيز: «لاغواريدا حياتي. حتى لو كنتُ الوحيد الذي يأتي للعمل، سأحرص على إبقائه مفتوحاً».