«السفيفة» الإماراتية من خيوط النسيج إلى الذهب والأحجار الكريمة
من خيوط كانت تنسجها أيادي النساء الإماراتيات لتزيين الملابس والأثواب، إلى الذهب والأحجار الكريمة التي تحمل اليوم تفاصيلها الهندسية، تعبر «السفيفة» الإماراتية من الذاكرة الحرفية إلى فضاء التصميم المعاصر، في تجربة تعيد قراءة أحد مكونات التراث المحلي بلغة جديدة، من دون أن تفقده ملامحه الأصلية.
وتأتي هذه الرحلة في تعاون بين «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» وصانع المجوهرات الإماراتي عَدي الفردان، اللذين يكشفان، بالتزامن مع يوم المرأة الإماراتية، عن مجموعة حصرية تستلهم بنية «السفيفة» وتكويناتها وتكراراتها البصرية، وتحولها إلى قطع من الذهب والأحجار الكريمة، مستندة إلى البحث والتوثيق والأرشيف الحرفي الذي طوّره المجلس حول هذه الحرفة.
لا تكتفي المجموعة باستعارة الشكل الجمالي للسفيفة، بل تستحضر أيضاً جانباً من الحكاية الإنسانية المرتبطة بها، حيث كانت المرأة الإماراتية حارسة لهذه المعرفة الحرفية، تتعلمها وتمارسها وتنقلها من جيل إلى آخر. ومن هنا يكتسب إطلاق المجموعة في مناسبة يوم المرأة الإماراتية بعداً يتجاوز الاحتفاء بالتصميم، ليصبح احتفاءً بالمرأة ودورها في حفظ الإرث وتطويره ومنحه حضوراً جديداً في الحياة المعاصرة. وتنطلق المجموعة من دراسة دقيقة لبنية السفيفة، بما تتميز به من تداخلات وتكرارات وتكوينات هندسية، أعاد عَدي الفردان ترجمتها إلى لغة المجوهرات، محافظاً على هويتها الإماراتية، وفي الوقت نفسه مانحاً إياها قراءة معاصرة. تضم المجموعة أربعة أطقم، يتكون كل منها من سوار وعقد وأقراط وخاتم، منفذة من الذهب عيار 18 قيراطاً بالأبيض والأصفر والوردي. وتستحضر الأحجار الكريمة المستخدمة ألوان علم دولة الإمارات. وتُطرح المجموعة كإصدار محدود متاح لشهر واحد فقط، بالتزامن مع شهر الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، كما ستُعرض ضمن جناح «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026.