علماء يعثرون على هيكل عظمي لأول شخص قتل بالمنجنيق قبل 700 عام

اكتشف علماء الآثار ما يسمونه أول دليل مؤكد على وفاة إنسان بسبب المنجنيق قبل أكثر من 700 عام، بعدما عاينوا بقايا هيكل عظمي محطم بشكل مذهل لشاب تم استخراجه من أسفل كنيسة قلعة ستيرلنغ.

وأطلق الباحثون على هذه البقايا اسم "الهيكل العظمي 150"، وكشفت عن أكثر من 160 إصابة منفصلة في العظام، تزامنت مع وقت وفاته (أو "ما قبل الوفاة")، بما في ذلك جمجمة مهشمة بـ 61 كسراً مختلفاً.

وكتبت جو باكبيري، عالمة الآثار بجامعة برادفورد، قبل عرضها أمام جمعية علم الأمراض القديمة في برلين في أغسطس الماضي: "على الرغم من أن استخدام آلات الحصار موثق جيداً، إلا أننا نعتقد أن هذا هو أول دليل على إصابات المنجنيق في السجل الأثري". وبحسب باكبيري، رئيسة مركز أبحاث الأنثروبولوجيا البيولوجية في برادفورد (BARC)، "تشير التحليلات الدقيقة إلى أن جميع الإصابات التي حدثت قبل الوفاة كانت ناتجة عن ضربات قوية غير حادة. وهذا يُبرز وحشية الحروب في العصور الوسطى."

وكان الهيكل العظمي رقم 150 في السابق لرجل يبلغ طوله 165 سم  ويتراوح عمره بين 22 و34 عامًا، وفقًا لباكبيري. ومن بين الدلائل التي تشير إلى أن معظم هذه الكسور حدثت وقت الوفاة، كما أوضحت باكبيري في السلسلة الوثائقية "هيستوري هيت"، هو مدى دقة إعادة تجميع الكسور كقطع أحجية. فلا تتطابق إصابات العظام بعد الوفاة - على سبيل المثال، مع تلك الناجمة عن قضم القوارض أو التعرية بفعل العوامل الجوية.

وأوضحت باكبيري قائلة: "يشير نمط الكسور إلى أن مركز الارتطام كان حول الكتف الأيمن ومؤخرة الجمجمة، مع تفتت أكبر في هذه المنطقة". وأشارت إلى أن "المقارنة مع حالات الطب الشرعي المعروفة تُشير إلى أن هذه الإصابة كانت نتيجة اصطدام واحد عالي السرعة".

وقال موقع "غازماندو" أن المنجنيق المعني كان يُسمى ب "الذئب الحربي" ويستغرق بناؤه ثلاثة أشهر، بمشاركة خمسة نجارين ماهرين وخمسين عاملاً مساعداً، وقد بني في عام 1304 ميلادي. وكان قادرا على إطلاق صخور يزيد وزنها عن 100 كيلوغرام لمئات الأمتار. ويُقال إن الملك إدوارد الأول استخدم ما لا يقل عن 17 من هذه الآلات الفتاكة ضد قلعة ستيرلنغ خلال حصاره.

الأكثر مشاركة