إقبال على شراء النظارات المساعدة في مشاهدة الكسوف من دون إيذاء العينين. رويترز

هوس «الكسوف الكلي» يجتاح أوروبا

اجتاح هوس الكسوف، أمس، القارة الأوروبية، وسط تحفز الملايين لمشاهدة الحدث الفلكي النادر، إذ تابعوا كسوفاً كلياً نادراً للشمس، هو الأول الذي تشهده القارة العجوز منذ عام 2006، والذي عبر أجزاء من أوروبا، وأغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد، وظهر الظل الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه إياها في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية، وامتد عبر غرينلاند، وفي ريكيافيك عاصمة آيسلندا، وبيعت كل النظارات الواقية التي تساعد على مشاهدة الكسوف من دون إيذاء العينين منذ أيام.

ومثلت إسبانيا أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلي، وقالت وزيرة العلوم الإسبانية، ديانا مورانت، لإذاعة «آر إن إي» العامة، أمس: «إنه أشبه بعيد ميلاد لا يأتي إلا مرة كل 100 عام»، أما عالمة الفلك البريطانية، لوسي غرين، التي تصف نفسها بأنها «مطاردة للكسوفات»، فكانت مستعدة للمشاهدة من فوق متن قارب قبالة جزيرة مايوركا الإسبانية، وقالت لـ«وكالة فرانس برس»: «الناس يُصبحون مدمنين على هذا الحدث لأنه تجربة مؤثرة للغاية».

وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل موقت للمسار المعتاد للطبيعة، ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلاً ينشئ حالة شبيهة بالشفق، تنخفض خلاله درجات الحرارة وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، في حين تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حل، ومن شأن هذه الظاهرة أن توفر للعلماء فرصة لدراسة الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، في إطار جهودهم لفهم مزيد من الأسرار المتعلقة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس، وسارع عشاق متابعة ظاهرة الكسوف للبحث عن مواقع توفر رؤية واضحة للشمس عند الغروب، على أمل أن يتبدد السحاب أو الغبار أو الدخان الذي قد يعوق المشاهدة.

الأكثر مشاركة