عادة غريبة تخفف حرارة الصيف أثناء النوم.. خبيرة تحذر من «احتضان البطيخ» العملاق
تنتشر في الصين عادة احتضان ثمرة بطيخ عملاقة أثناء النوم كوسيلة للتخفيف من حرارة الصيف، إلا أن هذه التجربة قد تنطوي على نتائج مؤلمة، تتمثل باحتمال انفجارها، مُطلقةً سائلاً كريه الرائحة يلوث الأسرّة والأرضيات.
وروت امرأة من مقاطعة هوبي وسط البلاد تجربتها، وفقاً لصحيفة «سيتشوان ديلي»، ناصحةً بعدم اتباع هذه الطريقة للتخفيف من الحرارة. وقالت: «أفسد لب البطيخ المتعفن والسائل المصاحب له ملاءة سريري. كان الأمر مقززاً. اضطررت للتخلص من الملاءة والبطيخة معاً». وأضافت: «كنت أبحث في البداية عن وسيلة للتخفيف من حرارة الصيف، لكنها لم تُسبب لي سوى انزعاج شديد».
ويُعدّ احتضان البطيخ الشتوي للنوم في الصيف عادة تقليدية تعود إلى الصين القديمة، إذ ذكرت موسوعة «وو لي شياو شي» أنه في أواخر عهد أسرة مينغ (1368-1644) تم استخدام البطيخ الشتوي للتبريد في الليالي الدافئة. ويكمن الأساس المنطقي وراء هذه العادة في احتواء البطيخ على 95% من الماء، مما يساعد على امتصاص الحرارة عن طريق ملامسة الجلد. ويشرح الخبراء أن الأمر أشبه بحمل قربة ماء بارد. ومنذ العام الماضي، تبنى الكثيرون هذه العادة كبديل طبيعي لمكيفات الهواء. مع ذلك، ينطوي هذا العلاج على مخاطرة: فقد تنفجر البطيخة بعد الاحتفاظ بها لعدة أيام.
ووفقًا للأخصائية الزراعية في أكاديمية تشنغدو للعلوم الزراعية والحرجية، آو تشينغيان، تدخل الميكروبات إلى البطيخ الشتوي عندما تتلف الطبقة الشمعية البيضاء على قشرته نتيجة الاحتكاك المتكرر بالجلد. وتتخمر هذه الميكروبات داخل البطيخة أثناء تحليلها للسكريات والمواد العضوية، منتجةً ثاني أكسيد الكربون في هذه العملية. وأوضحت أنه مع تراكم الغاز، قد يحدث انفجار.
وأضافت آو لوسائل إعلام: «عندما يحتضن الناس البطيخة طوال الليل، خاصةً عند تغطيتها ببطانية، فإن ذلك يخلق بيئة دافئة ومناسبة للتخمر»ونصحت بتغيير البطيخة مرة واحدة أسبوعيًا.
وأضافت: «احتضان البطيخ ليس إلا وسيلة مؤقتة ومنخفضة التكلفة للتخفيف من حرارة الصيف. ونظراً لخطر انفجاره ونمو العفن عليه، فهو ليس حلاً مثالياً. وتُعدّ مكيفات الهواء والفرش الباردة والوسائد الباردة بدائل أكثر موثوقية وأقل خطورة».