نخبة «الناشئة» في مغامرة عبر تضاريس الجبل الأخضر
بعد أسبوع حافل بالأنشطة النوعية ضمن مسار المهارات الحياتية، اختتمت ناشئة الشارقة، إحدى مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، برنامجها الدولي للمغامرة والتحدي، الذي نظمته في الجبل الأخضر بسلطنة عُمان، بمشاركة نخبة من المتميزين في نشاط المغامرات، من منتسبي مراكزها الثمانية المنتشرة في الإمارة، ممن تراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً.
وجاء البرنامج ضمن فعاليات «صيفكم ويانا 2026»، ليؤكد سعي ناشئة الشارقة إلى التجديد والتنويع في برامجها، إسهاماً في تطوير المهارات الشخصية والقيادية لمنتسبيها، وبناء شخصيتهم المتوازنة، وتمكينهم من إتقان مهارات البقاء المواكبة لمتطلبات العصر.
وركّز البرنامج على تقديم تجربة تعلم استثنائية متكاملة، شملت باقة من التحديات البدنية والفكرية، إذ شكّل الجبل الأخضر مساحة حرة للتعلم والاستكشاف من خلال جلسات توعوية بالبيئة وجلسات تعريفية بعلم الجيولوجيا، أتاحت للمشاركين التعرف إلى خصائص البيئة الجبلية ومكوناتها، وربط المعرفة بالتجربة الميدانية، إلى جانب تعزيز وعيهم بأهمية المحافظة على البيئة.
وخاض المنتسبون تحدي المسير الجبلي، الذي اختبر قدراتهم على التحمل عبر تضاريس الجبل الأخضر، بما يضمن لهم الارتقاء بمهارات اللياقة البدنية والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة المخاطر وحسن التصرف في المواقف الصعبة، علاوة على برنامج تخصصي في الأمن والسلامة، رافق جميع الأنشطة والتحديات لضمان توفير بيئة آمنة طوال أيام البرنامج.
وشارك المنتسبون في تطبيقات عملية حول مهارات التواصل الفعّال والقيادة والعمل الجماعي، أتاحت لهم فرصة توزيع الأدوار، وتنسيق الجهود، وتحمل المسؤوليات، وإدارة الموارد، والتعامل مع التحديات باعتبارها مسؤولية مشتركة، بما عزز لديهم الثقة بالنفس والقدرة على المبادرة والعمل الجماعي بروح الفريق.
وتكاملت أنشطة البرنامج من المسير والاستكشاف إلى الحياة اليومية، إذ تدرب المنتسبون على مهارات استخدام أجهزة الاتصال اللاسلكية، واستخدام البوصلة في تحديد الطرق واختيار المواقع الصالحة للتخييم، وفن الطهي في الهواء الطلق، علاوة على ورش مهارات البقاء والتكيف مع مختلف البيئات، بالشكل الذي أسهم في تمكينهم من الإبداع في مواجهة التحديات وإدارة الوقت وفقاً للأولويات.
ولم تتوقف التجربة عند خوض التحديات، بل امتدت إلى مراجعتها واستخلاص الدروس المستفادة منها، عبر جلسات المراجعة والتطوير، التي أتاحت للمنتسبين فرصة تقييم أدائهم والتعرف إلى نقاط القوة وفرص التطوير، فيما شكّلت جلسة خلوة للتخطيط للمستقبل مساحة للتأمل وتحديد الأهداف وربط الخبرات والمهارات المكتسبة بتطلعاتهم وخططهم المستقبلية.
. الجبل الأخضر شكّل مساحة حرة للتعلم والاستكشاف من خلال جلسات عدة.