«الجلسة» تناولت مجموعة من المحاور المرتبطة بالقِيَم والأخلاقيات. من المصدر

بن دلموك: مسيرة النجاح الإماراتية تتطلب جيلاً يتمسك بجذوره

أكد الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، أن ما تتمتع به دولة الإمارات اليوم، من مكانة عالمية وقدرة على استقطاب المستثمرين والسياح وأصحاب الخبرات من مختلف الجنسيات والثقافات، يرتبط بصورة وثيقة بمنظومة القِيَم التي تميز مجتمعها، وما تقوم عليه من احترام للآخر، وحسن التعامل، والكرم، والصدق، والتسامح، وتحمل المسؤولية.

جاء ذلك خلال مشاركة بن دلموك في جلسة حوارية بعنوان «السنع الإماراتي»، خُصصت لطلبة المدارس الثانوية والجامعات المنتسبين إلى برنامج التدريب الصيفي «أجيال»، الذي يُقام بالشراكة مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي.

وتناولت الجلسة مجموعة من المحاور المرتبطة بالقيم والأخلاقيات التي نشأ عليها المجتمع الإماراتي، ودورها في تشكيل شخصية الفرد وتعزيز مسؤوليته تجاه مجتمعه ووطنه، إلى جانب أهمية نقل هذه القيم إلى الأجيال الجديدة باعتبارها أحد العناصر الأساسية في استدامة الهوية الوطنية.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث أن هذه الأخلاقيات تُشكل جزءاً أصيلاً من شخصية المجتمع الإماراتي وتكوينه الاجتماعي، وهو ما أتاح لجنسيات وثقافات متعددة أن تعيش وتعمل ضمن بيئة يسودها الاحترام والثقة والاستقرار، لافتاً إلى أن نجاح الإمارات في تقديم نموذج متقدم للتعايش لا يرتبط فقط بالتطور العمراني أو الاقتصادي، بل يستند أيضاً إلى الإنسان الإماراتي وما يحمله من قيم في طريقة استقباله للآخر والتعامل معه، منوهاً بأن هذه الخصائص أصبحت جزءاً من الصورة التي يعرف بها المجتمع الإماراتي عالمياً.

وتطرق بن دلموك إلى أهمية المحافظة على القيم الإماراتية في ظل التطور المتسارع الذي يشهده المجتمع، مشدداً على أن التقدم لا ينفصل عن الهوية، وأن استمرار مسيرة النجاح يتطلب جيلاً يعرف جذوره ويتمسك بأخلاقياته بالتوازي مع امتلاكه أدوات المستقبل.

وأضاف أن المحافظة على هذه المنظومة لا تعني الوقوف عند الماضي، وإنما توظيف ما يحمله المجتمع من إرث أخلاقي في بناء الحاضر والمستقبل، معتبراً أن المجتمعات الأكثر قدرة على التقدم هي التي تعرف كيف تطوّر أدواتها من دون أن تفقد الأسس التي تُشكل شخصيتها.

وخاطب بن دلموك الطلبة قائلاً: «صورة الإماراتي تتشكّل من خلال سلوكه اليومي قبل أي تعريف آخر، والتمسك بالقيم الأصيلة يعزز حضوره بوصفه نموذجاً للنجاح والاحترام والانتماء. كما أن مقدار المسؤولية التي يتحملها تجاه أسرته ومجتمعه ووطنه يعبّر عن حقيقة انتمائه».

وأكمل: «الشباب يمثلون اليوم واجهة الوطن في الدراسة والعمل والتعامل مع مختلف الثقافات، ولذلك فإن حفاظهم على قيمهم يمنحهم شخصية أكثر ثباتاً، ويعزّز الصورة الإيجابية للمواطن».

عبدالله بن دلموك:

• المحافظة على منظومة القِيَم لا تعني الوقوف عند الماضي، وإنما توظيف ما يحمله المجتمع من إرث أخلاقي في بناء الحاضر والمستقبل.

الأكثر مشاركة