عبارة "Google it" أو "غوغلها" تتراجع أمام "اسأل تشات جي بي تي"

أكد تقرير صحفي نشرته صحيفة "إندبندنت" أن سلوكيات البحث عن المعلومات لدى أبناء "جيل زد" شهدت تحولا جذريا، إذ تراجعت عبارة "Google it" التي ارتبطت بمحرك البحث الشهير لسنوات، لتحل محلها الإجابات المباشرة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي ومقاطع الفيديو القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التغيير لم يقتصر على استخدام تقنيات جديدة فحسب، بل امتد ليشمل اللغة اليومية التي أبدلت العبارة التقليدية "غوغل عليها" أو "غوغلها" بمصطلحات جديدة مثل "اسأل تشات جي بي تي" أو "ابحث عنها في تيك توك".

وبحسب التقرير، فقد كانت نقطة البداية في السابق تعتمد على كتابة كلمات مفتاحية في "غوغل" والتنقل بين الروابط المتعددة، في حين أصبح المستخدمون اليوم يطرحون أسئلتهم مباشرة للحصول على إجابات فورية خلال ثوان.

ونقلت "إندبندنت" عن إحدى شابات "جيل زد" تدعى أسيل، أنها باتت تعتمد على "تشات جي بي تي" في معظم عمليات البحث اليومية وتفسير الأعراض الصحية، مع تراجع استخدامها لمحرك "غوغل" بشكل كبير، بينما تلجأ إلى "تيك توك" و"سناب شات" لاكتشاف المقاهي والمنتجات وتجارب صناع المحتوى قبل اتخاذ قرار الشراء.

واستندت الصحيفة إلى تقرير صادر عن "هارفارد بزنس إمباكت"، أظهر أن 74 في المئة من الشباب استخدموا روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فيما كشف 65 في المئة منهم عن استخدامها كبديل مباشر عن بحث "غوغل"، مع تركيز الاستخدام على جمع المعلومات والمساعدة في العمل والكتابة.

كما نقلت عن دراسة نشرها موقع "Android Headlines" أن 46 في المئة من أبناء "جيل زد" يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي بدلا من البحث التقليدي، في حين أكد "معهد رويترز لدراسة الصحافة" اعتمادا متزايدا على تلك المنصات لمتابعة الأخبار.

ولفتت "إندبندنت" إلى أن سرعة الوصول إلى المعلومة لم تحسم لصالح الثقة؛ إذ أوضحت دراسة لـ "Big One Power" أن 70 في المئة من أبناء هذا الجيل يشكون فيما يقرؤونه على الإنترنت، و59 في المئة ابتعدوا عن وسائل الإعلام بسبب الانحياز أو التجارب السلبية، بالإضافة إلى ما كشفته دراسة "GPTZero" عن صعوبة التمييز بين النصوص البشرية وتلك التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.

وتطرقت الصحيفة إلى تاريخ توثيق كلمة "Google"، حيث يعود أحد أقدم استخداماتها إلى عام 1998 لدى لاري بيدج، ودخلت القواميس المعروفة مثل "أكسفورد" و"ميريام ويبستر" عام 2006 كفعل يعني البحث، قبل أن تفضل الشركة أن يقتصر استخدام الاسم على محركها التقليدي حفاظا على علامتها التجارية.

الأكثر مشاركة