اكتشاف جديد ينقذ مستقبل الشوكولاتة

ارتفعت أسعار الشوكولاتة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ويعود ذلك إلى النقص العالمي في الكاكاو نتيجة تغير المناخ، وتقلبات الطقس، وأمراض المحاصيل، فضلاً عن التحديات الاقتصادية التي تواجه زراعة أحد أكثر المنتجات الغذائية شعبية في العالم.

وفي تطور قد يسهم في حماية مستقبل الشوكولاتة، نجح باحثون، نُشرت نتائج دراستهم في مجلة «PLOS One» في اكتشاف أربع سلالات وراثية جديدة من الكاكاو البيروفي، ما قد يفتح آفاقاً جديدة لتنويع الإنتاج وتعزيز استدامته.

وأوضح الباحثون أن الزراعة الحديثة تعتمد بصورة كبيرة على عدد محدود من أصناف الكاكاو عالية الإنتاجية، ما يجعل المحاصيل أكثر عرضة للأمراض والظروف المناخية القاسية، وهي تحديات يُتوقع أن تتفاقم مع استمرار ارتفاع درجات حرارة الأرض.

ويُعد التنوع الجيني عاملاً أساسياً في تعزيز قدرة المحاصيل على التكيف مع المتغيرات البيئية، لذلك حلّل الفريق البحثي الحمض النووي لـ390 شجرة كاكاو برية وشبه برية، تنمو في مزارع تابعة للسكان الأصليين في مختلف أنحاء بيرو، التي تُعد ثامن أكبر منتج للكاكاو في العالم، ومن المواطن الأصلية لهذه النبتة.

وكشفت الدراسة عن أربع سلالات جينية جديدة لم تكن معروفة من قبل، بعدما كان العلماء يعتقدون أن الكاكاو يضم عشر مجموعات وراثية رئيسية فقط، وهو اكتشاف يوسع خريطة التنوع الجيني لهذا المحصول. وأشار الباحثون إلى أن اثنتين من السلالات المكتشفة تبدوان واعدتين لإنتاج حبوب كاكاو ذات نكهات مميزة، كما يمنح هذا التنوع الجديد برامج تحسين المحاصيل خيارات وراثية أوسع لتطوير أشجار أكثر مقاومة للأمراض وأكثر قدرة على مواجهة آثار تغير المناخ.

ومن اللافت أن هذه السلالات لم تُكتشف في أعماق الغابات المطيرة، بل كانت تنمو منذ سنوات في مزارع صغيرة يديرها السكان الأصليون في أنحاء بيرو، من دون أن يدرك أحد قيمتها العلمية والاقتصادية، إلى أن كشفتها التحليلات الوراثية الحديثة.

الأكثر مشاركة