من هو «الجنرال» الأردني .. ومن يزوّده بالأخبار ؟
ينشغل الأردنيون منذ فترة بظاهرة مثيرة وهي عبارة عن صفحة على الفيسبوك باسم «الجنرال»، صاحبها شخصية غير معروفة، لكنه تعهد بمتابعة ونشر أخبار الفساد والتجاوزات خصوصاً في الدوائر الحكومية والرسمية، ومتابعتها قانونياً، ونشر المواد القانونية التي يمكن الاستعانة بها لمحاكمة المتورطين فيها.
ويقوم «الجنرال» بنشر العديد من قضايا الفساد موثقة بملفات وأوراق رسمية، ويوصلها للجهات الحكومية المعنية وهيئة محاكمة الفساد، وينشر بشكل مثابر متابعاتها وإلى ماذا توصل التحقيق فيها.
ويحظى «الجنرال» برضى الجمهور والجهات الرسمية معاً، وبإعجاب كبير في الشارع الأردني.
وفي حين لا يستطيع أحد التكهن بشخصية «الجنرال» الحقيقية، يتوقع البعض أنه مقيم خارج الأردن، وأنه يحظى بمباركة وموافقة الجهات الرسمية، كما أنه لا يشكل مُحرضاً على الدولة وأجهزتها كما يفعل المعارضون في الخارج عادة، وأن هدفه كما يصفه متابعوه، هو "إحقاق الحق، وتطبيق القانون بعدالة وكشف الفساد والمفسدين"، بل إن البعض ذهب إلى القول بأنه لا يحظى بثقة الدولة فقط بل إن بعض مؤسساتها الرسمية تتعاون معه وتزوده بكثير من الملفات.
وفي معرض تعريفه بنفسه والإجابة على سؤال «من هو الجنرال»، قال الجنرال في منشور على صفحته الرسمية:
«أنا لا أُعرّف نفسي. الجهات العليا المختصة في الدولة الأردنية هي من تُعرّفني. من أراد أن يعرف من هو (الجنرال)، فليتوجه بسؤاله إلى الأجهزة المختصة. هي وحدها تملك الجواب، وهي وحدها من أتعامل معها».
وأضاف «الجنرال» في منشوره أنه لا يعمل في العلن. لأنه لا يبحث عن ترند، ولا عن تصفيق، ولا عن متابعين.
وأن وثائقه موثقة، ومساره قانوني، وملفاته لا تُنشر على المنصات، بل تُسلّم في المكاتب التي يُحترم فيها القانون.