«سان فيرمين».. موسم مصارعة الثيران يعود رغم الجدل
عادت مدينة بامبلونا الإسبانية إلى واجهة الاهتمام العالمي، مع انطلاق معرض مصارعة الثيران، الذي يسبق افتتاح مهرجان «سان فيرمين»، في تقليد سنوي يعلن بدء أيام من الفعاليات التي تجعل المدينة مركزاً للاحتفالات خلال شهر يوليو.
وشهدت حلبة بامبلونا أول عروض مصارعة الثيران، ضمن برنامج المعرض، الذي يتزامن مع مهرجان سان فيرمين، الممتد من السادس إلى الـ14 من يوليو، والذي يتضمن سلسلة من العروض التي يشارك فيها أبرز مصارعي الثيران إلى جانب أسماء صاعدة، في تقليد يعود إلى قرون، ويُعد جزءاً أساسياً من هوية الاحتفالات في المدينة، ورغم الشعبية الواسعة التي يحظى بها المهرجان، تظل مصارعة الثيران من أكثر التقاليد الإسبانية إثارة للجدل، فبينما يرى مؤيدوها أنها إرث ثقافي وفن متوارث يعكس جانباً من التاريخ الإسباني، تواصل منظمات الدفاع عن حقوق الحيوان حملاتها للمطالبة بإنهاء هذه العروض، معتبرة أنها لم تعد تتماشى مع المعايير الحديثة للرفق بالحيوان.
ومع انطلاق دورة عام 2026، يتجدد هذا الجدل بالتوازي مع استمرار المهرجان في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم، ليبقى سان فيرمين حدثاً يجمع بين التراث والاحتفال والسياحة، وفي الوقت نفسه يفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل واحدة من أقدم التقاليد في إسبانيا.