بعد 1000 عام في فرنسا.. سجادة بايو تبدأ رحلة تاريخية إلى لندن
بعد نحو 1000 عام من بقائها في موطنها الفرنسي، بدأت سجادة بايو، إحدى أشهر التحف الفنية في العصور الوسطى، رحلة استثنائية إلى العاصمة البريطانية لندن، في عملية نقل تعد من أكثر عمليات نقل الأعمال التراثية تعقيداً ودقة في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وانطلقت السجادة، التي يعود تاريخها إلى القرن الـ11، في التاسع من يوليو الجاري، من مدينة بايو شمال غرب فرنسا، متجهة إلى المتحف البريطاني، حيث ستُعرض أمام الجمهور ضمن معرض خاص يسلّط الضوء على واحدة من أهم الوثائق البصرية التي تروي أحداث أوروبا في العصور الوسطى.
وتحظى سجادة بايو بمكانة استثنائية في التاريخ الأوروبي، إذ تمتد بطول نحو 68 متراً، وتضم سلسلة من المشاهد المطرزة التي توثق وقائع الغزو النورماني لإنجلترا عام 1066 بقيادة وليام الفاتح، وتُعد من أبرز الأعمال الفنية التي نجت من العصور الوسطى، فضلاً عن كونها سجلاً تاريخياً نادراً يجمع بين الفن والسرد البصري.
ولضمان سلامة هذه القطعة الفريدة، خضعت عملية النقل لإجراءات تقنية مشددة، إذ وُضعت السجادة داخل حاوية عالية التقنية، صُممت خصيصاً لامتصاص الاهتزازات والحفاظ على درجات حرارة ومستويات رطوبة ثابتة طوال الرحلة، بما يضمن حماية النسيج القديم من أي تغيرات قد تؤثر في حالته.
وكان فريق من خبراء الترميم والحفظ قد أشرف على تجهيز السجادة للرحلة.
ويُنظر إلى انتقال السجادة على أنه حدث ثقافي استثنائي، نظراً لندرة خروجها من مقرها الدائم في مدينة بايو، إذ ارتبطت هذه التحفة بالمدينة الفرنسية لعقود طويلة، وأصبحت إحدى أبرز وجهاتها الثقافية والسياحية، مستقطبة مئات الآلاف من الزوار سنوياً.