محال وأسواق تضبط الحماس على إيقاع كأس العالم
لم يقتصر تأثير مونديال 2026 على عشاق الكرة وحدود الملاعب فقط، بل امتد ليفرض نفسه على مختلف الأنشطة الأخرى، فأصبحت مباريات كأس العالم منافساً خطراً للأفلام الحديثة في دور العرض السينمائي، وباتت المقاهي والمطاعم تحدد مواعيد عملها لتتناسب مع أوقات إقامة المباريات البارزة، التي تتنافس فيها فِرَق عربية، جذباً للمشجعين، وبعضها قام بتقديم عروض ترويجية وخصومات لجمهور كأس العالم.
شاشات عملاقة
ومن أبرز المظاهر التي تصاحب كأس العالم 2026، مناطق تشجيع الجمهور أو «الفان زون»، التي تنتشر في مختلف أنحاء الإمارات، خصوصاً في دبي، التي وفرت العديد من مناطق المشجعين الضخمة والمكيفة، والتي تضم شاشات عملاقة، ومطاعم وأجواء حماسية، أبرزها منطقة «الإمارات وطننا» في دبي فستيفال سيتي، ومنطقة «مك جيتيجانس» في «بلا بلا جي بي آر»، ومنطقة المشجعين الرسمية في مركز دبي التجاري العالمي، والتي تم تصميمها لتكون أكبر منطقة مشجعين عائلية مخصصة لمتابعة كأس العالم في دبي بطاقة استيعابية تصل إلى 2000 زائر، وخلال الفترة الماضية تحولت هذه المناطق إلى ملتقيات للمشجعين من مختلف الجنسيات، خصوصاً مع حرص مشجعي الفِرَق على ارتداء الأزياء المحلية لبلدانهم، وترديد الأهازيج المحلية والأغاني الشعبية، بما يجعل كل مباراة بمثابة كرنفال ثقافي للدول التي تتنافس منتخباتها في أجواء من الحماس والسعادة والأخوة، ومع تصاعد المنافسات تحولت هذه المناطق إلى وجهات ترفيهية تجمع العائلات لقضاء أوقات استثنائية لا تتكرر إلا كل أربعة أعوام.
المباريات تنافس الأفلام
ورغم استقبال دور العرض السينمائي في الفترة الحالية مجموعة من الأفلام الجديدة سواء العربية أو الأجنبية، فإن المونديال فرض نفسه عليها، فاتجهت دور سينما في الدولة، مثل ڤوكس سينما، لعرض أهمّ مباريات كأس العالم في صالاتها، بل لاحظ محبو الأفلام أن مواعيد عرض الأفلام تتم جدولتها بطريقة خاصة خلال الأيام التي تشهد مباريات مهمة في كأس العالم، بناء على مواعيد عرض هذه المباريات، كما تشارك المقاهي والمطاعم بفاعلية في مواكبة المونديال، لاستقطاب الجمهور، إذ تنافست معظمها على توفير شاشات عرض ضخمة لعرض المباريات، وتمديد مواعيد عملها، لتتناسب مع جدول المباريات خصوصاً التي تشارك فيها منتخبات عربية، كما حرصت على تقديم عروض تتناسب مع هذه المواعيد، مثل عروض إفطار أو عشاء تقليدي تستلهم الأكلات التقليدية للدول التي تشارك في المباريات، مثل مصر والمغرب وغيرهما أو إطلاق أسماء أبرز اللاعبين المشاركين في البطولة، أو أسماء الفِرَق المشاركة على أطباق ووجبات معينة.
مثلجات كأس العالم
وشاركت تطبيقات التوصيل في المنافسة عبر تقديم خصومات على الوجبات، وعروض خاصة للتجمعات والوجبات العائلية، وكذلك الحلويات والمكسرات وغيرها من الوجبات الخفيفة التي يكثر الطلب عليها أثناء متابعة المباريات، كما اختار أحد التطبيقات الإماراتية الإعلان عن إطلاق مثلجات مخصصة لكأس العالم بنكهات مختلفة مرتبطة بثقافات الدول المشاركة، مثل نكهة البسبوسة لمصر، والتمر والقهوة للسعودية، والكرك لقطر، والبلاك فورست لألمانيا، والآيس كريم الياباني لليابان، وغيرها.
ولم تبتعد أسواق الملابس عن الأجواء الصاخبة، فتصدرت قمصان المنتخبات الوطنية مبيعات مواقع بيع الملابس الإلكترونية، وكذلك المحال المتخصصة في بيع الأدوات والملابس الرياضية، وتنافست كلٌّ منها على تقديم نسخ مطابقة لأزياء لاعبي «المونديال».
«هوس كرة القدم»
من جانبها، تنافست المراكز التجارية في الدولة على مواكبة المونديال بفعاليات مختلفة، أبرزها إقامة مناطق للتشجيع، مثل «مول الغاليريا، والريم مول، وياس مول»، بأبوظبي، ويقدم الأخير مجموعة من الأنشطة التي تعكس روح كرة القدم، وتشمل البث المباشر للمباريات، والفعاليات الترفيهية العائلية، والأنشطة والتحديات التي تناسب مختلف الأعمار، كما خُصصت منطقة ذا ستاديوم بيسترو، لمتابعة المباريات في المول، والتي تجمع بين البث المباشر للمباريات، وخيارات متنوعة من المأكولات، وأجواء مستوحاة من الملاعب، كما خصصت للأطفال فعالية «هوس كرة القدم» في حديقة «ليو آند لونا» للأطفال، وتتضمن مجموعة من المسابقات والتحديات التفاعلية في كرة القدم، إلى جانب ورش عمل إبداعية.
• ملتقيات المشجعين تحولت إلى وجهات ترفيهية تجمع العائلات لقضاء أوقات استثنائية لا تتكرر إلا كل 4 أعوام.