عالم رياضة يدعو لـ"رياضة دون إجهاد" لتفادي إرهاق الصالات
قد يؤدي التمرين بذكاء، بدلاً من بذل جهد أكبر، إلى تدريب عضلي أكثر فعالية، مما يوفر لمن يعانون من ضيق الوقت أو قلة الطاقة طريقة بديلة لتحقيق أقصى استفادة من التمارين.
هذا ما يؤكده عالم الرياضة كين نوساكا من جامعة إديث كوان في أستراليا، الذي يرى أن تقنية تُسمى التمرين اللامركزي تستحق دورًا أكبر في اللياقة البدنية اليومية.
ويشرح نوساكا، استنادًا إلى مراجعة دراسات سابقة (بما في ذلك بحثه الخاص)، أن هذا النوع من التمارين يُولّد قوة أكبر على العضلة مع استهلاك طاقة أقل. ويركز التمرين اللامركزي على جزء الحركة الذي تطول فيه العضلة تحت الحمل، عادةً عن طريق خفض شيء ما مثل خفض الجسم على كرسي.
ويصف نوساكا في الدراسة التي نُشرت في مجلة علوم الرياضة والصحة هذا الأسلوب التدريبي بأنه "تدخل مثالي لجميع الأفراد". على الرغم من إمكانية إدراج التمرين اللامركزي ضمن برنامج التمارين في الصالة الرياضية، إلا أنه لا يتطلب أي معدات. يمكن ممارسة تمارين مثل النزول على الدرج أو القرفصاء في المنزل، مما يجعله خيارًا متاحًا وفعالًا.
ويقول نوساكا: "إنّ فكرة أنّ التمارين الرياضية يجب أن تكون مُرهِقة أو مؤلمة تُعيق الناس".
وتقليديًا، كانت التمارين اللامركزية محدودة في التدريبات لأنها تُسبّب ألمًا شديدًا في العضلات إذا لم تكن مُعتادًا عليها. يُطلق على هذا النوع من التمارين اسم ألم العضلات المتأخر (DOMS)، وقد يُثني هذا المصطلح الكثيرين عن اتباع هذا النهج.
ويُشير نوساكا إلى أنّ ألم العضلات المتأخر ينتج عن التهاب العضلات وليس فقط عن تلف أليافها، وأنه يُمكن تقليله بشكل كبير عن طريق زيادة شدة التمرين تدريجيًا وتكرار نفس التمارين على مدار فترة زمنية. على سبيل المثال، أظهرت الدراسات أنّ ركوب الدراجات باللامركزية أسهل على الجسم من ركوب الدراجات بالمركزية، على الرغم من أنه يتطلّب تركيزًا أكبر. هناك أيضًا أدلة كثيرة على فوائد تمارين ركوب الدراجات اللامركزية، بما في ذلك تحسين قوة العضلات وقدرتها، والتوازن، وصحة القلب والأوعية الدموية.
ويقول نوساكا: "يمكنك اكتساب القوة دون الشعور بالإرهاق الشديد".
ويُمكن أن تُفيد التمارين اللامركزية كبار السن، والأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا جالسين، والأفراد الذين يعانون من حالات صحية مُقيِّدة، كما يُشير نوساكا - وهي فئات من السكان تُعاني عادةً من صعوبة في ممارسة التمارين الرياضية التقليدية.