يونانيون وزوار أجانب في منطقة ليتوخورو يعيدون إحياء طقوس تعود إلى العصور القديمة. رويترز

مهرجان عند سفح «أوليمبوس» يعيد إحياء التراث اليوناني القديم

يقرع رجل طبلاً بإيقاع منتظم، بينما تتقدم خلفه نساء يرتدين الأبيض ويحملن مشاعل مضاءة ويُنشدن الترانيم، وتتكرر هذه المشاهد مع بداية كل صيف عند سفح جبل أوليمبوس المقدس في الأسطورة اليونانية، في إطار مهرجان بروميثيوس الذي يستمر أربعة أيام.

ومنذ أكثر من 30 عاماً، يتوافد مئات اليونانيين والأجانب إلى منطقة ليتوخورو، حيث يخيّمون ويعيدون إحياء طقوس تعود إلى العصور القديمة.

وتتولى تنظيم هذه الفعاليات جمعية «بروميثيوس حامل النار»، وتقول رئيسة الجمعية، يوريا ألتينتاسيوتو: «هدفنا إبراز جوانب محددة من التراث الثقافي والتاريخي اليوناني»، بينما توضح الكاتبة، سيميلي ترافلو، وهي من مؤسِّسي الجمعية، أنها «محاولة للعودة إلى جذورنا».

وتقول: «لقد أُبعدنا بصورة مصطنعة ومنهجية عن الأدب والتعليم والفكر اليوناني القديم، لقد تخلينا عن ماضينا».

ويعمد أغلب أعضاء هذه الجمعية إلى تغيير أسمائهم الأولى بعد مراسم خاصة، قبل أن يتخاطبوا في ما بينهم بأسماء مستوحاة من الحقبة القديمة.

ويقول تريانتافيلوس أثاناسولاس (48 عاماً)، المشارك في سباق المشاعل: «اسمي القانوني هو تريانتافيلوس، لكنني اخترت هنا اسم هيرمودوروس».

ويضيف سيميون خاريزانوس (53 عاماً)، وهو موظف في القطاع الخاص: «أسعى جاهداً إلى الحفاظ على قِيَم أجدادي وفضائلهم، كالتفوق والجرأة وروح الكفاح والشجاعة والصدق».

وتُختتم الاحتفالات بعروض مسرحية مستوحاة من التراث القديم، ورقصات، واحتفالات تقام في الغابة عند سفح الجبل.

الأكثر مشاركة