تنكرت بزي رجل.. أخطر مطلوبة في أوروبا وراء تفجير استهدف مليارديراً شهيراً وزوجته

تواصل سلطات موناكو، بالتعاون مع أجهزة أمنية أوروبية، ملاحقة امرأة أوكرانية يشتبه في تنفيذها تفجيراً استهدف الملياردير الأوكراني فاديم يرومولايف وزوجته داخل أحد المجمعات السكنية الفاخرة في الإمارة، في هجوم أدى إلى إصابات بالغة، بينما رجحت التحقيقات أنها تنكرت بزي رجل قبل تنفيذ العملية، لتتحول إلى واحدة من أكثر المطلوبين في أوروبا.

وبحسب ما أوردته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أكد المدعي العام في موناكو، ستيفان تيبو، أن المشتبه بها امرأة أوكرانية في الثلاثينيات من عمرها، مسجلة كمقيمة في ألمانيا، مشيراً إلى أنه تم إصدار مذكرة توقيف بحقها، على أن تُدرج ضمن النشرة الحمراء للإنتربول، فيما رجحت مصادر التحقيق أنها تمكنت من الفرار بمساعدة شركاء، وقد تكون موجودة حالياً في إيطاليا أو إحدى دول البلقان.

ووفقاً للمحققين، حاولت المشتبه بها الظهور بمظهر رجل أثناء تنفيذ الهجوم، إلا أن أحد الشهود تمكن من التعرف عليها، وهو ما ساعد المحققين في تحديد هويتها ومسار هروبها.

وتشير التحقيقات إلى أن المرأة استهدفت الملياردير الأوكراني فاديم يرومولايف (58 عاماً)، وزوجته آنا ناسوبينا (46 عاماً)، وابنهما الصغير، مساء الاثنين الماضي، بعد أن زرعت حقيبة ظهر مفخخة داخل بهو مجمع «قصر الشمس» السكني الفاخر، المملوك ليرومولايف.

وقبيل الساعة التاسعة مساءً، فجّرت المشتبه بها العبوة الناسفة عن بُعد باستخدام هاتف محمول، ما أدى إلى إصابة الزوجة بجروح بالغة استدعت بتر ساقيها، بينما تعرض يرومولايف لحروق وشظايا، في حين أصيب ابنهما بجروح طفيفة.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة المرأة وهي ترتدي قبعة سوداء قبل أن تغادر المكان سيراً على الأقدام، وتعبر الحدود إلى فرنسا، مستفيدة من غياب نقاط التفتيش، قبل أن يُعتقد أنها واصلت طريقها إلى بلدة بوسوليه الفرنسية، ومنها إلى إيطاليا.

ووصف مصدر أمني المشتبه بها بأنها «مسلحة وخطيرة»، محذراً من أنها قد تكون برفقة شركاء، وداعياً إلى التعامل معها بحذر شديد في حال رصدها.

وفي موازاة عمليات البحث، فتحت السلطات القضائية في كل من موناكو وفرنسا تحقيقاً جنائياً بتهم تشمل محاولة القتل، وزرع عبوة ناسفة في طريق عام بقصد إجرامي، والتآمر الجنائي.

وأفادت المصادر الأمنية بأن كاميرات المراقبة رصدت المشتبه بها في محيط المجمع صباح يوم الهجوم، قبل أن تعود لاحقاً لزرع العبوة الناسفة، مشيرة إلى أنها كانت تقف على بعد نحو 12 متراً من موقع الانفجار عندما قامت بتفجيرها عن بُعد.

وأكدت المصادر أن الطفل، الذي أصيب بجروح طفيفة، تعافى سريعاً، ويقدم حالياً إفادته للمحققين، بينما تشير المعطيات الأولية إلى أن والدته تلقت القوة الأكبر للانفجار، ما تسبب في إصاباتها الخطيرة.

وتُعرف آنا ناسوبينا بأنها زوجة فاديم يرومولايف، وهي أوكرانية من مدينة دنيبرو، وتقضي جزءاً كبيراً من وقتها في المملكة المتحدة، حيث تعرف نفسها بأنها مقيمة في لندن، كما تشغل منذ عام 2023 منصب مديرة في شركة  مع إقامتها المتكررة في موناكو، خصوصاً خلال فصل الصيف.

كما يرجح المحققون أن المشتبه بها استخدمت ما يعرف بـ«هاتف الحرق»، وهو هاتف منخفض التكلفة يمكن شراؤه دون تقديم بيانات تعريف، ويستخدمه في كثير من الأحيان مرتكبو الجرائم لتفادي تعقبهم، قبل التخلص منه بعد تنفيذ العملية.

وقال المدعي العام في موناكو، ستيفان تيبو: «نحن نحاول اعتقال المشتبه بها»، فيما كثفت الشرطة الفرنسية عمليات البحث، مدعومة بطائرات مروحية مزودة بكشافات وطائرات مسيرة، في محاولة لتعقب مسار هروبها خلال الأيام التي أعقبت التفجير.

ورغم تداول فرضيات تربط الهجوم بجهاز الأمن الأوكراني، فإن المحققين يرجحون في الوقت الحالي أن يكون التفجير مرتبطاً بتصفية حسابات بين شبكات إجرامية، في حادثة تعد الأولى من نوعها داخل إمارة موناكو، التي تُعرف بأنها واحدة من أكثر المناطق أمناً في أوروبا.

الأكثر مشاركة