بالتزامن مع الانقلاب الصيفي.. الشمس تتعامد اليوم على «الكرنك»
تتعامد شمس الظهيرة اليوم على معابد الكرنك المصرية القديمة في مدينة الأقصر التاريخية جنوب البلاد، بالتزامن مع حلول يوم الانقلاب الصيفي، في واحدة من الظواهر الفلكية التي يشهدها العديد المعابد والمقاصير المصرية القديمة، وتتواكب مع مناسبات عدة لتؤكد على براعة قدماء المصريين في علوم الفلك والهندسة.
وقال رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، أيمن أبوزيد، إن الظاهرة الفلكية التي توافق 21 يونيو، تحل لتُعلن بداية فصل الصيف، إذ تتسلل أشعة شمس ذلك اليوم، التي تكون في أعلى نقطة لها بالسماء، لتُصبح شبه عمودية على الأرض، إلى غرف معابد الكرنك، ومعابد أخرى في مصر.
وأضاف أن رصد الظاهرة وتوثيقها جرى عبر حسابات فلكية دقيقة وقياس زاوية ارتفاع الشمس في السماء التي طوّعها المهندس المصري القديم لخدمة أغراض روحية محددة، مشيراً إلى أن العمارة المصرية القديمة لم تكن مجرد أحجار مرصوصة، بل استخدمت كمراصد فلكية قديماً، وأن معابد الكرنك كانت أحد أهم المراصد في العالم القديم.
ولفت إلى أن مثل تلك الظواهر الفلكية التي عرفتها المعابد والمقاصير المصرية القديمة، تعد واحدة من عناصر الجذب السياحي لمحافظات ومدن مصرية عدة، مثل الأقصر، وأسوان، والوادي الجديد، وقنا، وغيرها.
يشار إلى أن قدماء المصريين كانوا قد عرفوا بين شعوب العالم القديم ببراعتهم في علوم الفلك والهندسة، وبحسب المصادر التاريخية، فإن ظواهر فلكية عديدة تشهدها المعابد والمقاصير المصرية القديمة، ويتزامن حدوثها مع مناسبات دينية ودنيوية، وأخرى تتعلق بميلاد الملوك وجلوسهم على كرسي العرش. وخلال السنوات الماضية، تمكن باحثون مصريون من رصد نحو 25 ظاهرة فلكية تشهدها المعابد والمقاصير الأثرية في عدد من محافظات مصر التاريخية.