الكهوف كانت مقلع حجارة قديماً. أ.ف.ب

ثلاجة في الصيف.. فرنسيون يلجؤون إلى كهوف منعشة

بينما تلقي موجة حرّ جديدة بظلالها على ملايين الفرنسيين، يمضي جان لوك إكليرسي - ديتيربيني يومه في ظل الملاذ المنعش الذي توفره غرفة معيشة تقع داخل مقلع حجارة قديم. يختصر الرجل البالغ 57 عاماً تجربته بالقول: «أشعر كأنني أدخل إلى ثلاجة».

وخلال جائحة كوفيد، ترك لوك باريس وشققها الضيقة ومبانيها القديمة التي تفتقر إلى وسائل التبريد، وانتقل للإقامة في ترو في منطقة فال دو لوار (وادي اللوار). وتواجه مناطق في فرنسا موجة حرّ ثانية هذا العام. ويربط العلماء تزايد وتيرة هذه الظواهر بالتغير المناخي الناجم عن النشاط البشري. لكن لوك يبدو قليل الاكتراث لما يواجهه الفرنسيون.

وأضاف لوك: «إذا نظرت إلى جدران مسكن في الكهف، فلن تجد وسائل عزل (للحرارة). إنها ببساطة حجارة التوفو»، مشدداً على أنها توفر الدفء خلال فصل الشتاء كذلك.

وخلال الصيف وحتى مع تجاوز الحرارة خارجاً 30 مئوية، تبقى في الداخل 19 درجة، لكن الجانب السلبي الوحيد هو النقص في أشعة الشمس الذي يعانيه أي منزل كهفي في حال لم يكن مواجهاً للجنوب، ما قد يجعله كئيباً من الداخل. كما أن الإقامة في مكان كان مقلعاً للحجارة، يتطلب أعمال تأهيل واسعة، من بينها خفض الرطوبة والتحكم فيها.

الأكثر مشاركة