مصمم الأزياء الشاب موبونو بريشيوس يضع لمساته على أحدث تصاميمه. رويترز

أزياء بالاتجاه المعاكس

في مشغله المتواضع بالعاصمة النيجيرية أبوجا، ينحني مصمم الأزياء الشاب، موبونو بريشيوس، فوق قطع القماش بعناية شديدة، يحيك تفاصيل دقيقة على فستان معقد التصميم، بينما تستعد إحدى العارضات لتجربة القطعة الجديدة.

وبينما تتسارع صناعة الموضة العالمية نحو الإنتاج الكثيف والملابس المنخفضة الكلفة، اختار المصمم، البالغ 26 عاماً، السير في الاتجاه المعاكس، عبر إحياء تقنيات حِرفية تقليدية تقوم على العمل اليدوي الدقيق والاستدامة.

ويحاول بريشيوس أن يصنع لنفسه مكانة مختلفة داخل صناعة الأزياء الإفريقية، من خلال الاعتماد على إعادة تدوير الأقمشة والخامات المهملة، وتحويلها إلى تصاميم فنية تحمل طابعاً معاصراً ممزوجاً بالتراث المحلي. ويقول إن هدفه لا يقتصر على إنتاج ملابس جميلة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى مواجهة ثقافة «الموضة السريعة» التي باتت تشكل عبئاً بيئياً متزايداً حول العالم.

وتعد الموضة السريعة واحدة من أكثر الصناعات تلويثاً للبيئة، إذ تعتمد على الإنتاج السريع والرخيص للملابس، ما يؤدي إلى تراكم ملايين الأطنان من النفايات النسيجية سنوياً. وفي المقابل، يسعى عدد متزايد من المصممين الشباب في إفريقيا إلى تقديم بدائل أكثر استدامة، تقوم على إعادة الاستخدام وتقليل الهدر والحفاظ على الحِرف التقليدية. ويستلهم بريشيوس كثيراً من تصاميمه من الثقافة النيجيرية والإفريقية، مستخدماً تقنيات يدوية قديمة تضيف لكل قطعة طابعاً فريداً لا يمكن تكراره بسهولة في خطوط الإنتاج الصناعية. ويؤكد أن العمل اليدوي يمنح الملابس «روحاً وقصة»، بعكس المنتجات التجارية.

كما أصبحت أعماله تجذب اهتماماً متزايداً على منصات التواصل الاجتماعي، وبين المهتمين بالموضة المستدامة.

الأكثر مشاركة