بلجيكا تتيح لضحايا التنمر الإلكتروني طلب كشف هوية المعتدين المجهولين

 أعلنت بلجيكا عن خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز حماية ضحايا التنمر الإلكتروني سيتمكن المتضررون بموجبها قريباً من طلب الكشف عن هوية المعتدين المجهولين عبر مكتب أمين المظالم لقطاع الاتصالات.

وأوضح روب بيندرز وزير حماية المستهلك الفيدرالي أن التعديل القانوني الجديد، الذي يتم بالتعاون مع وزيرة الرقمنة فانيسا ماتز سيمنح المكتب صلاحية المساعدة في تحديد هوية وعناوين الأشخاص الذين يقفون وراء رسائل التنمر عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل واتساب وإنستغرام وسناب شات.. وسيكون بإمكان الضحايا استخدام هذه المعلومات للتوجه إلى الشرطة أو اتخاذ إجراءات قانونية، أو حتى التواصل مباشرة مع المعتدي.

وفي هذا السياق، ستُجبر شركات الاتصالات والمنصات الرقمية على التعاون مع التحقيقات، تحت طائلة فرض غرامات من قبل هيئة تنظيم الاتصالات البلجيكية (BIPT) في حال عدم الامتثال.

كان مكتب أمين المظالم في بلجيكا قد تلقى العام الماضي آلاف الشكاوى المتعلقة بالتنمر الإلكتروني، والتي تضمنت في بعض الحالات تهديدات بالقتل أو ممارسات ترهيب وملاحقة، غالبًا من حسابات مجهولة.. وحتى الآن، كان بإمكان الضحايا فقط طلب معلومات عن المعتدين في حالات الاتصالات الهاتفية أو الرسائل النصية، دون أن يشمل ذلك المنصات الرقمية.

ورغم الترحيب بهذه الخطوة إلا أن عددا من الخبراء أبدوا مخاوف بشأن تطبيقها العملي إذ اعتبر بارت برينيل، أستاذ أمن المعلومات في جامعة لوفان، أن تحميل أمين المظالم مسؤولية تحديد ما إذا كان السلوك يُعد تنمرًا أمر “مثير للقلق”، مشيرًا إلى أن هذا الدور من اختصاص الجهات الأمنية.

وحذر برينيل من خطر لجوء بعض الضحايا إلى التصرف بشكل فردي بعد الحصول على معلومات عن المعتدين، ما قد يؤدي إلى تصعيد الوضع. وأكد أن معالجة ظاهرة التنمر الإلكتروني تتطلب إطارًا أوروبيًا موحدًا، بدلًا من ترك كل دولة تعتمد قواعدها الخاصة، الأمر الذي قد يعقّد التزامات شركات التكنولوجيا.

وأبدى الخبراء شكوكًا حول قدرة الشركات على تحديد هوية المستخدمين بدقة، خاصة مع إمكانية إخفاء العناوين الرقمية باستخدام تقنيات مثل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) إضافة إلى ذلك، لا يزال من غير المؤكد مدى استعداد شركات التكنولوجيا الكبرى للكشف عن بيانات المستخدمين.

تويتر