رأس أفروديت واكتشافات مهمة في «إهناسيا»
«مدينة هرقل العظمى» في مصر تبوح بأسرار جديدة
الاكتشافات تُلقي مزيداً من الضوء على أهمية المدينة التاريخية. عن موقع الآثار المصرية.
نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في منطقة إهناسيا المدينة، بمحافظة بني سويف، في الكشف عن عدد من الاكتشافات التي تُلقي مزيداً من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وذكرت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان، أمس، أن الاكتشافات شملت العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها، تحمل نقشاً بارزاً لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم «أوزير نا رف»، أحد المعبودات الرئيسة التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما عثر على امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، إضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام لأفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلاً عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وتعد إهناسيا من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والـ10، كما كانت عاصمة الإقليم الـ20 من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلاً عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم «هيراكليوبوليس ماجنا» أي (مدينة هرقل العظمى).
وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، إن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خصوصاً أن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم، واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، إذ استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر والاجتماعات.
بينما أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبدالبديع، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا.
شريف فتحي:
• الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة «إهناسيا المدينة».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news