إقالة مدير تنفيذي بسبب لطفه مع الموظفين .. و 25 ألف موظف يحتجون
تحولت إقالة رجل الأعمال الأمريكي آرثر ديمولاس من إدارة سلسلة متاجر Market Basket إلى واحدة من أبرز القصص الإدارية في الولايات المتحدة، بعدما قوبل القرار بموجة احتجاجات واسعة من الموظفين والعملاء على حد سواء.
وبحسب تقارير متداولة، كان ديمولاس يحظى بشعبية كبيرة داخل الشركة نتيجة أسلوبه الإداري القائم على توفير رواتب جيدة، والاهتمام بالعاملين، والحفاظ على علاقة مباشرة وقريبة مع الموظفين.
وعقب قرار إقالته، شهدت الشركة تحركات غير مسبوقة، إذ دخل أكثر من 25 ألف موظف في إضرابات واحتجاجات تضامنًا معه، فيما قاطع عدد كبير من الزبائن متاجر السلسلة، ما انعكس بشكل مباشر على المبيعات التي تراجعت بصورة حادة، ووصل الانخفاض في بعض الفروع إلى نحو 90 بالمئة خلال فترة الأزمة.
كما توقفت عمليات التوريد في عدد من المواقع، وبدأت أرفف المتاجر تفرغ من المنتجات، لتتحول السلسلة التي كانت تُعد من أنجح شركات بيع المواد الغذائية بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى شركة تواجه خسائر يومية كبيرة خلال أسابيع معدودة.
وأمام الضغوط المتزايدة والخسائر المالية المتفاقمة، اضطرت الإدارة في نهاية المطاف إلى إعادة آرثر ديمولاس إلى قيادة الشركة، في خطوة أنهت الأزمة وأعادت الاستقرار إلى أعمال السلسلة.
وأصبحت هذه الواقعة تُدرّس وتُستشهد بها في العديد من الأوساط الإدارية باعتبارها نموذجًا يبرز أهمية العلاقة بين الإدارة والموظفين، ودور بيئة العمل الإيجابية في تعزيز الولاء المؤسسي وتأثيره المباشر على أداء الشركات ونتائجها المالية.