جذب الانتباه بصور عفوية توثق مظاهر الحياة

عبدالله الدحيل.. طفل يوثق قيم الانتماء للوطن بصور ملهمة

الطفل الإماراتي عبدالله سعيد الدحيل لفت الأنظار بموهبته العفوية في التصوير الفوتوغرافي. تصوير: زافير ويلسون

في مشهد طفولي جاذب يعكس صدق المشاعر الوطنية وعمق الانتماء للأرض من جهة، والموهبة الفريدة على عكس تجارب الحياة اليومية والمرونة المجتمعية في وجه التحديات، لفت الطفل الإماراتي عبدالله سعيد الدحيل، الذي أتم عامه الثامن أخيراً، الأنظار بموهبته العفوية في التصوير الفوتوغرافي، وقدرته على توثيق مظاهر الحياة الطبيعية في الدولة ببساطة. ففي خضم الأزمة الأخيرة والتوترات الإقليمية، استطاع عبدالله أن يلتقط صورة إبداعية لعلم دولة الإمارات المرفرف في شموخ واعتزاز في السماء والمزهر من قلب حقول الورود والأشجار، جسد من خلالها مشاعر الطمأنينة والأمان التي تسكن قلوب أبناء الوطن حتى في أحلك اللحظات.

شغف التصوير

في استذكار بدايات شغفه بالتصوير، وتطوّر موهبته مع مرور الوقت، أكدت والدة الطفل الإماراتي عبدالله الدحيل قائلة: «بدأت موهبة التصوير تظهر بوضوح لدى عبدالله خلال رحلات سفرنا إلى عدد من الوجهات السياحية لقضاء العطلة، وتحديداً في سن الرابعة من عمره، حيث كان دائم الحماسة والحرص على تصويرنا خلال مشاوير جولاتنا بين مختلف محطات السفر، بهدف توثيق اللحظة واستذكار أهم الأماكن التي قمنا باكتشافها». وأضافت: «أتذكر إصراره الدائم على اقتناء كاميرا تصوير خاصة به، لكني لم آخذ الأمر على محمل الجد لصغر سنه، ولعدم رغبتي في تشتيت انتباهه».

رمز الأمان

وحول تفاصيل الصورة التي أثارت الاهتمام، قال الطفل عبدالله ببساطة وعفوية «كنت أقود درّاجتي وتوقفت فجأة عندما لمحت وردة جميلة تزهو برونقها على خلفية علم الإمارات المرفرف في اعتزاز ومجد، فأعجبني المنظر كثيراً وقرّرت على وجه السرعة التقاطه بكاميرتي». وأكد اهتمامه بالتقاط المناظر الطبيعية في الدولة وعلم الإمارات الشامخ الذي يعتبره رمز فخر إماراتي بامتياز.

من جهتها، عبرت الأم عن فخرها وتأثرها البالغ بهذه اللقطة التي جاءت في توقيت حساس يعيشه الوطن، قائلة: «جذبني الموضوع بشدة، فالصورة بقيت عالقة في ذهني، وشعرت بأن عبدالله يحمل في داخله شعوراً غامراً بالأمل والتفاؤل رغم ظروف الأزمة، وأن العلم يمثل بالنسبة له رمزاً حقيقياً للراحة والأمان».

ورغم أن عبدالله يعتمد حالياً في التقاط صوره على هاتف قديم بحوزته، فإن والدته تؤكد أنه مسكون بشغف التصوير، وأن هذه اللقطة العفوية تحمل دلالات عميقة على وعي الأجيال الجديدة التي تستشعر الأمان والثقة في هذه الدولة الراسخة في أصعب اللحظات، وفي مستقبل أجيالها المشرق. وقالت: «سألته عن فكرة هذه الصورة، ورغم أنه طفل قليل التعبير، إلا أن إجابته البريئة والعفوية، التي جاءت مفاجئة لتؤكد أن الإمارات ستكون بخير دائماً، جعلتني أدرك كيف يستشعر هذا الجيل روح الانتماء إلى هذا الوطن المعطاء وثقتهم به». وأضافت: «كان فخوراً جداً بصورته، لدرجة أن عيني دمعت فرحاً برؤيته يقدم علم بلاده في لوحة فنية مملوءة بالأمل والنماء».

رسالة إنسانية مؤثرة

قالت والدة عبدالله: «أكثر ما شدني هو استشعاره للأمان بمجرد رؤية العلم وسط الحديقة، حتى قبل المبادرات الرسمية لرفعه، وعلى الرغم من حالة الخوف الطبيعية التي كانت تنتابه في بعض الأحيان خلال فترة العدوان، فإن عبدالله وجد في علم بلاده ملاذاً آمناً ومصدراً للسكينة». وأضافت: «نجح عبدالله في دمج الوردة مع العلم وكأنه يستبق الأحداث ليقول بطريقة غير مباشرة إن الحرب ستتوقف وستزهر الحياة من جديد في بلادنا». وأضافت: «لاستكمال هذه المبادرة الفريدة وهذا الشعور الوطني الراسخ بالانتماء، ودعماً لرسالة عبدالله الإنسانية المؤثرة التي عبر عنها بصورة بريئة لعلم الإمارات، بادرت من جهتي، بلف واجهة المنزل بالكامل بعلم الوطن ليكون تعبيراً واضحاً عن فخرنا واعتزازنا كعائلة إماراتية، بدولتنا وثقتنا بقيادتها الرشيدة».

عبدالله الدحيل:

. كنت أقود درّاجتي عندما لمحت وردة جميلة على خلفية علم الإمارات المرفرف في اعتزاز، فأعجبني المنظر كثيراً وقررت على وجه السرعة التقاطه بكاميرتي.

والدة عبدالله:

. أتذكر إصرار عبدالله الدائم على اقتناء كاميرا تصوير خاصة به، لكني لم آخذ الأمر على محمل الجد لصغر سنه، ولعدم رغبتي في تشتيت انتباهه.

تويتر