إكسسوارات نجوم «كان» خروج عن المألوف لإرضاء هوس «التريند»

صورة

رغم اختتام فعاليات الدورة 79 من مهرجان كان السينمائي، لاتزال أصداء تصاميم الملابس، خصوصاً إكسسوارات النجمات، تتصدر تقارير المجلات والصحف العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي. وتناولت التقارير تصاميم الإكسسوارات غير المألوفة التي تجاوزت حدود الأناقة التقليدية لإرضاء النهم إلى تصدر «التريند». ومن بين أبرز الإطلالات، ظهور إحدى الحاضرات بحقيبة يد مزينة بأرجل طيور مائية، وتحمل كلمة «Love»، في تصميم جمع بين الطابع السريالي والرسائل العاطفية بطريقة أثارت فضول الحضور وعدسات المصورين. وبدا واضحاً أن كثيراً من الضيوف لم يعودوا يكتفون بالفستان أو البدلة التقليدية، بل يسعون إلى صناعة لحظة تضمن انتشار صورهم على المنصات الرقمية العالمية.

عارضة الأزياء الروسية إيلينا لينينا، واصلت تقليدها السنوي في إثارة الجدل بإطلالات شعر غير مألوفة، إذ ظهرت مرة بحذاء مثبت داخل تسريحة شعرها، ثم عادت لاحقاً بتسريحة ضخمة على شكل باقة ورود، في مشهد تحول إلى مادة واسعة التداول عبر الإنترنت.

كما خطفت آلا بروليتوفا الأنظار خلال العرض الأول لفيلم «حفلة عيد ميلاد»، بعدما ظهرت وهي تحمل مزهرية مليئة بالورود على السجادة الحمراء، في إطلالة بدت أقرب إلى عرض فني حي منها إلى ظهور تقليدي في مهرجان سينمائي.

ويرى متابعون أن الإكسسوارات الغريبة والرسائل البصرية باتت جزءاً أساسياً من استراتيجية الظهور الإعلامي، و مع تصاعد تأثير «إنستغرام» و«تيك توك»، باتت الإطلالة تقاس بقدرتها على الانتشار وإثارة الجدل أكثر من ارتباطها بالأناقة الكلاسيكية وحدها.

كما يشير مختصون إلى أن كثيراً من هذه الإطلالات ينتمي إلى ما يعرف بـ«الموضة السردية»، وهي تصاميم تحاول تقديم قصة أو فكرة أو صدمة بصرية من خلال الأزياء والإكسسوارات، بما يحوّل النجوم والمؤثرين إلى عناصر عرض فني متكامل أمام الكاميرات. فالإطلالة لم تعد تعتمد فقط على الفستان الفاخر أو المجوهرات الباهظة، بل أصبحت تقوم على فكرة متكاملة، تحمل رسالة بصرية أو رمزية قادرة على إثارة النقاش وجذب التفاعل الرقمي.

ويصف خبراء هذا الاتجاه بـ«الموضة السردية»، وهي صيحة تعتمد على تحويل الملابس والإكسسوارات إلى وسيلة لسرد قصة أو خلق حالة فنية أمام الكاميرات. وبدلاً من الاكتفاء بالتصاميم التقليدية، بات بعض الإطلالات يستعير عناصر من الفن التشكيلي والمسرح والسينما والثقافات الشعبية وحتى الرموز الدينية والطبيعية، بهدف صناعة صورة تبقى عالقة في ذاكرة الجمهور.

وفي هذا السياق، لم تعد الحقيبة أو تسريحة الشعر مجرد تفصيل ثانوي، بل تحولت إلى عنصر أساسي في بناء الهوية البصرية للإطلالة. فالحقيبة المزينة بأرجل الطيور أو تسريحة الشعر التي تحمل حذاء أو باقة ورد ضخمة، ليست مجرد أفكار غريبة للفت الانتباه، بل جزء من عرض بصري متكامل مصمم بعناية ليصبح مادة قابلة للانتشار السريع على منصات التواصل الاجتماعي.

كما أسهم هذا التحول في اقتراب الموضة من مفهوم «الأداء الفني»، حيث تتحول السجادة الحمراء إلى مساحة استعراض تشبه المسرح المفتوح، يقدم فيه النجوم والمؤثرون أنفسهم بوصفهم شخصيات بصرية كاملة، لا مجرد ضيوف يلتقطون الصور. ولهذا السبب، بات بعض الإطلالات أقرب إلى الأعمال التركيبية الفنية أو العروض المفاهيمية التي تتعمد إثارة التساؤلات والجدل.

تويتر