دراسة تؤكد أن أصحاب معدلات الذكاء العالي أكثر شعورا بالذنب من غيرهم

 

 

يُعاني أصحاب الذكاء العالي من شعورٍ بالذنب بطريقةٍ يصعب على معظم الناس فهمها. وذلك وفقا لمجلة "علم النفس اليوم"، التي تعتبر أن إدراك الحساسية الأخلاقية لدى الأذكياء يولد عندهم هذا الشعور أكثر من غيرهم.

وتضيف المجلة يُدرك أصحاب الذكاء العالي البُعد الأخلاقي للمواقف العادية التي يمرّ بها الآخرون دون تفكير. تتحوّل وجبة الطعام العادية إلى جردٍ ذهني لسلسلة توريدها. حتى عملية شراء بسيطة تُثير وعيًا بعدم المساواة. وتُشير المجلة إلى أن الجزء الأكثر إيلامًا هو أن من حولك لا يشعرون بذلك. وعندما تُحاول شرح الأمر، تبدو وكأنك تُلقي مواعظ أو تُرهق الآخرين، بينما أنت في الواقع مشغولٌ جدًا بمحاسبة نفسك لدرجة أنك لا تستطيع محاسبة أي شخص آخر.

ثانيًا، يأتي عامل فرط الحساسية الوجودية، وهو مصطلح صاغه عالم النفس كازيميرز دابروفسكي عام 1964 إذ لا يرى الموهوبون الأمور كما هي فحسب، بل يرون كيف يمكن أن تكون أفضل، بوضوحٍ مُقلق. الفجوة بين هذين الواقعين تُولّد الشعور بالذنب. إذا رأيت الحل بوضوحٍ تام، فإن جزءًا من عقلك يُقرر أنك مسؤول عن إيجاده، ويُحاسبك عندما تعجز عن ذلك.

أما الدافع الثالث فهو المثالية، وهي حاجة مُلحة لتبرير كل شيء، بما في ذلك نتائج لم تكن في متناول يدك. الصديق الذي دمّر حياته رغم كل محاولاتك. الموقف الذي رأيته ينهار ولم تستطع إيقافه. جزء من العقل يُسجل كل ذلك على أنه فشل شخصي على أي حال.

يميل الأطفال الموهوبون أيضًا إلى تحمل مسؤوليات الوالدين في سن مبكرة، فيُصوَّرون كالشخص المستقر، والمُستشار، والمحور العاطفي لمنزل لم يكن ينبغي أن يحتاج إليهم أبدًا. والطفل الذي لا يستطيع أداء دور مستحيل لا يلوم الدور، بل يلوم نفسه.

في نهاية المطاف، بعض ما يشعر به البالغون الأذكياء والحساسون من شعور بالذنب هو في الحقيقة حزن على الفجوة بين العالم كما هو، والعالم كما يتصورونه.

تويتر