مخاوف متزايدة من تأثير فيديوهات الذكاء الاصطناعي على الأطفال
تواجه منصات يوتيوب وتيك توك وإنستغرام موجة متزايدة من المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي والموجه للأطفال. يتميز هذا المحتوى بسهولة وسرعة إنتاجه وانتشاره الواسع، لكنه يعاني من عيوب كالتناقضات البصرية، ونقص السرد، والافتقار إلى الواقعية. ورغم عدم وجود دراسات شاملة بعد، إلا أن الخبراء أعربوا عن قلقهم بشأن تأثير هذه الفيديوهات على النمو المعرفي للأطفال.
وفي تحقيق نشرته صحيفة "الباييس" أوردت أمثلة على هذا المحتوى، منها فيديو لتعليم السلامة المرورية يظهر طفلاً يتحول إلى بالون ويطير بعيدًا، وآخر يظهر جرو ذئب يفقس من بيضة، وغيرها. وتحقق هذه الفيديوهات ملايين المشاهدات، ويتم نشرها بكميات هائلة عبر حسابات تستخدم الذكاء الاصطناعي للإنتاج السريع بهدف تحقيق أرباح من المشاهدات.
وهو ما دفع منظمة "فيربلاي" غير الحكومية لتوجيه الطلب إلى منصات يوتيوب وجوجل إلى الحد من هذا المحتوى على منصة "يوتيوب كيدز"، المخصصة للأطفال، وإزالة الفيديوهات الرديئة وتعديل الخوارزميات لمنع اقتراحها للأطفال. وتقول راشيل فرانز من المنظمة: "قد يكون الأمر مربكًا جدًا للأطفال... عندما تختفي الأشياء فجأة، تحاول أدمغتهم فهم ما حدث، مما يؤثر على فهمهم للعالم من حولهم".
من جهتها أوضحت معلمة رياض الأطفال وعضوة جمعية علم النفس التربوي آنا روخو دي لا فيغا، ، بأن هذه الفيديوهات تعاني من سرعة مفرطة تناقض الحياة الواقعية، وتقدم محتوى غير منطقي (كالحيوانات التي تفقس من البيض)، مما يربك الأطفال ويصعّب تعلمهم، خاصة في مرحلة اللعب الرمزي حيث يخلطون بين الخيال والواقع.
أما نيكولاس ماتجي وهو منتج أفلام رسوم متحركة، فأكد أن إنتاج المحتوى الجيد يتطلب التزامًا أخلاقيًا، بينما هذه الفيديوهات تهدف فقط إلى الكم والربح من المشاهدات، مستغلة انتباه الأطفال دون مراعاة العواقب.
وتكمن المشكلة وفقا للصحيفة أن هذا المحتوى غير قابل للتمييز أو التصفية بوضوح على المنصات. وتنصح روخو دي لا فيغا بتجنب الشاشات قدر الإمكان للأطفال الصغار، وإنْ سُمح باستخدامها، فيجب أن يكون الطفل برفقة والديه للتأكد من جودة المحتوى الذي يشاهده.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news