حقق رغبة والده بابتكار مشروب غازي ينتج بالكامل في دبي
راشد الفلاسي.. بطل لياقة يُحوّل شغفه بالرياضة إلى «كولا» صحية 100%
في خطوة رائدة تعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الصحة، وقدرة الشباب الإماراتي على الابتكار الاستثنائي في قطاعات حيوية عدة، نجح الشاب الإماراتي وبطل اللياقة البدنية، راشد الفلاسي، في ابتكار أول مشروب «كولا» صحي بنسبة 100%، أُنتج بالكامل في دبي، ويُقدّم هذا المشروع الفريد، الذي يحمل اسم «فريو كولا»، بديلاً صحياً قوياً للمشروبات الغازية المليئة بالسكريات والمواد الحافظة، بينما تُثبت خطوته الشجاعة أن الصناعة المحلية قادرة على جذب اهتمام الناس، وتقديم خيارات تنافس كبريات العلامات التجارية العالمية العريقة، بالاعتماد على رهانات الجودة ومعايير الصحة العامة.
شرارة البداية
وفي بداية حواره مع «الإمارات اليوم»، توقف راشد الفلاسي عند بدايات فكرته، مؤكداً أن رحلته لم تكن مصادفة، بل ارتبطت بخلفيته الرياضية، قائلاً: «كنت شغوفاً للغاية بالرياضة، وقد فزت عام 2012 ببطولة الإمارات للياقة البدنية، وكان هذا الأمر يدفعني باستمرار نحو الاهتمام بالتغذية الصحية وتجنّب الوجبات السريعة، لكنني كنت محباً للمشروبات الغازية، ولم تكن هناك خيارات صحية واسعة في هذا المجال»، وأضاف: «حاولت في تلك الفترة فهم مكونات المشروبات الغازية غير المحلاة، وبعد عمليات تقصٍّ وبحث طويلة، اكتشفت احتواء أغلبها على مواد غير طبيعية ومصنّعة تتسبب في العديد من الأمراض، حينها أدركت أهمية طرح مشروب صحي يمكن الاستمتاع به، من دون أي أضرار صحية أو آثار جانبية غير متوقعة، وقرّرت السفر في رحلة استكشافية إلى الولايات المتحدة، بوصفها الأكثر تقدّماً في مجال صناعة المشروبات الغازية، للاطلاع على المختبرات قبل أن أعود وأفكّر جدياً في إطلاق مشروعي الخاص».
رغبة الوالد
وأكد الفلاسي أن مشروعه المبتكر بدأ بإنتاج سلسلة من المياه الغازية الطبيعية المميزة بنكهات متنوعة، والخالية من المحليات أو المواد الحافظة، واصفاً بدايات الابتكار بالقول: «يمكنني اعتبار عام 2019 البداية الحقيقية لهذا المشروع، لكن ظروف جائحة (كورونا) أعاقت العمل فيه وصولاً إلى عام 2022، حيث قمت بتقديمه كأفضل منتج صحي بخمس نكهات متنوعة»، وتابع الفلاسي: «في نوفمبر 2025 كنت جالساً مع والدي نتناقش حول المنتجات التقليدية والمحليات، فأكد لي اهتمامه بتجربة (كولا) يكون طعمها حلواً، وفي الوقت نفسه منعشاً، الأمر الذي أطلق لدي دافع إنتاج أول (كولا) صحية في الشرق الأوسط تحمل علامة (فريو كولا)، وحققت منذ طرحها، في نوفمبر من العام الماضي وحتى مارس 2026، نِسَب مبيعات عالية تجاوزت 50% من منتجات الشركة»، وحول احتفاظ مشروبه الصحي بطعم «الكولا» الشعبي المحبب، أوضح الفلاسي تفاصيل ابتكاره قائلاً: «اعتمدت في تجربة منتجنا على مواد طبيعية بالكامل، لأمضي أكثر من عام في مراحل التجربة والتطوير، ومن ثم طرحه ليحصل باقتدار في النهاية، على كل مقاييس الجودة، وجميع الاعتمادات المطلوبة من بلدية دبي».
وأضاف: «تعمد كبرى الشركات العالمية إلى استخدام المكونات الصناعية لبيع منتجاتها بأسعار رخيصة للغاية، قادرة على المنافسة في مختلف أنحاء العالم، خصوصاً أن هذه المشروبات الغازية يستهلكها نحو خمسة مليارات شخص حول العالم».
آفاق التوسع
ولم يخلُ طريق الفلاسي من العقبات والصعاب، في ظل ارتفاع التكاليف والأسعار منذ عام 2022، لكنه أكد أنه «لا يوجد أقوى من عزيمة الرجال، ومن يرغب في خوض غمار هذا التحدي، لابد أن يتمتع بالقدرة على تحمّل الصدمات والمفاجآت».
وأضاف: «في مجال المشروبات الغازية، الجميع يعلم أن الأمر محسوم لمصلحة الشركات العالمية الكبرى، سواء من ناحية الانتشار أو القدرة على الوصول إلى جميع الأسواق، لذلك أدرك جيداً اليوم أن نقطة القوة الأهم لدى منتجي تتمثّل في معايير الجودة، ومراهنته على الأشخاص الذين يهتمون بصحتهم بالدرجة الأولى».
منافسة عالمية
عن طموحاته المستقبلية ومشروعاته القادمة في مجال تطوير منتجه الصحي الرائد، قال راشد الفلاسي: «نحن مستعدون للمستقبل ومجهزون بالكامل لتحدياته، وخصوصاً فرصه الكبيرة».
وأضاف: «لدينا اليوم مصنعنا الخاص الذي يواصل بنشاط إنتاج أول (كولا) صحية 100%، تُصنع بالكامل في الإمارات، بينما نفخر بشراكاتنا مع كبريات شركات التوزيع لإيصال هذا المنتج إلى كل إمارات الدولة ودول الخليج العربي».
وأضاف: «أشعر اليوم بالفخر لأنني أرضيت والدي أولاً، وحافظت على صحة المجتمع، من خلال تقديم منتج إماراتي هو الأول من نوعه، وهذا دليل على قدرتنا على الابتكار والمنافسة العالمية مستقبلاً، في ظل الدعم الكبير والرعاية الكريمة التي نحظى بها من القيادة الرشيدة، والتي تدفعنا باستمرار نحو مزيد من الابتكارات والتجارب الجديدة والناجحة».
. أشعر بالفخر لأنني أرضيت والدي أولاً، وحافظت على صحة المجتمع، من خلال تقديم منتج إماراتي هو الأول من نوعه.
. في مجال المشروبات الغازية، الأمر محسوم لمصلحة الشركات الكبرى، وأدرك جيداً أن نقطة القوة الأهم لدى مُنتَجي، تتمثّل في معايير الجودة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news