بمشاركة صالات عالمية وتركيبات ضخمة وعروض أدائية
«آرت دبي» يطل اليوم بإرث 20 عاماً من الفن والطموح
تنطلق اليوم فعاليات الدورة الـ20 من «آرت دبي» في مدينة جميرا، برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بنسخة استثنائية تحتفي بمسيرة المعرض الممتدة على مدار عقدين، عبر برنامج يركز على صالات العرض والمؤسسات الفنية، والمجتمعات التي أسهمت في تشكيل سوق الفن في المنطقة، فضلاً عن الصالات العالمية، ومجموعة من التكليفات الفنية، وتقام هذه الدورة بصيغة معدلة تستحضر إرث المعرض، مع التركيز على ربط الممارسات الفنية الإقليمية بالسياقات العالمية الأوسع.
ومنذ انطلاقته قبل 20 عاماً، لم يكن «آرت دبي»، مجرد معرض فني، بل كان مشروعاً ثقافياً طموحاً، عمل على صياغة العلاقة بين الفن والجمهور والمدينة من خلال البرامج والمبادرات التي باتت جزءاً أساسياً من هويته، وتمكّن المعرض على مدى عقدين من الزمن من التحول إلى منصة عالمية قادرة على استشراف المستقبل، والاحتفاء بالتنوع الفني، ومنح الممارسات غير التقليدية فرصتها، ما أسهم في تعزيز مكانة دبي في قلب الخريطة العالمية للفنون.
وتضم الدورة الـ20 من المعرض - الذي ينظم بشراكة استراتيجية مع هيئة الثقافة والفنون في دبي - معارض وتركيبات فنية ضخمة وتكليفات وعروضاً أدائية، إلى جانب برنامج يومي من الحوارات والجلسات، ويشارك في التعاون المؤسسي كلٌّ من السركال، وفن جميل، ومؤسسة بارجيل للفنون، ومقتنيات دبي، وبيت الفنون، ووزارة الثقافة، والجناح الوطني الإماراتي، وبينالي البندقية، ومؤسسة الشارقة للفنون، إضافة إلى مقتني الأعمال الفنية. أما التكليفات الفنية والتركيبات، فتقدمها مجموعة من الفنانين، ومن بين الأعمال «المسار» لخالد البنا، و«قلب مكان» لياو أوسو، و«معت» لهاشل اللمكي، و«برج» و«ذكريات حجارة» لكيفورك مراد، و«طريق الحرير» لندى رازافيبور، و«أغنية، قصة منحوتة 1و2» لسودارشان شيتي.
تحضير مختلف
وأكّدت المديرة التنفيذية لـ«آرت دبي»، بينيديتا غيون، لـ«الإمارات اليوم»، أن «التحضير للدورة الـ20 كان مختلفاً، إذ تم الاستناد على إنجازات المعرض على مدى السنوات الماضية، لتقديم نسخة مميّزة بالأسئلة التي يمكن طرحها»، مشيرة إلى أن قسم الفن الرقمي بلغ عامه الخامس، وكان أول منصة مخصصة للفنون الرقمية في معرض فني عالمي، ويبرز القسم اختيارات الفنانين وتفضيلهم لأدوات بعينها دون أخرى.
وأوضحت أن منتدى الفن العالمي سينطلق تحت عنوان: «قبل وبعد كل شيء»، بإشراف شومون بصار، معتبرة أن مهمة الفن هي محاولة استشراف المستقبل، لذا تمت مناقشة الذكاء الاصطناعي قبل خمس سنوات، وشددت على أن الاستقلالية التي يتمتع بها «آرت دبي»، سمحت له بطرح العديد من القضايا التي قد لا تظهر في منصات أخرى.
وأضافت غيون أن الدور الذي يؤديه «آرت دبي» في المشهد الفني، هو القوة البناءة والإيجابية، لاسيما أنه يسهم في الاستمرار بالابتكار، ويشبه دبي التي تُعزّز دوماً القدرة على الحلم والمحاولة، لافتة إلى أن ما رسخ مكانة المعرض على مدى الأعوام الماضية، هو تقديم مبادرات وبرامج جديدة، وجذب المهتمين في دبي والمنطقة للمشاركة في هذه الرحلة.
خارج الإطار السائد
وعن الإرث الخاص بـ«آرت دبي» على مدى 20 عاماً، ذكرت غيون، أن المعرض تمكن من تسليط الضوء على فنانين وصالات ومؤسسات خارج الإطار السائد، التي لم تكن لتحظى بهذا الاعتراف الدولي لولا هذا الحدث، فضلاً عن ترسيخ سوق فني تجاري، ما أتاح الفرص الاقتصادية الحقيقية للفنانين والمعارض، إلى جانب تقديم نموذج مهم، وهو القائم على تجربة القطاع الخاص والتمويل الذاتي، في وقت تعاني فيه الثقافة العالمية أزمات حقيقية في التمويل، كما أن المعرض يعمل انطلاقاً من إيمان عميق بأهمية هذه البرامج لتحسين جودة الحياة في المدينة.
ورأت أن «آرت دبي» ليس مجرد منصة تعمل لأربعة أيام، بل أثره مستمر على مدار العام، فهناك مجموعة من المبادرات إلى جانب ذلك الحدث الأبرز، ومنها «آرت دبي بروجيكتس»، وهو برنامج سنوي متكامل، فضلاً عن العديد من البرامج التي تجعله حاضراً على مدار العام، وهذا التطور قد حدث بشكل تدريجي.
جودة الحياة
أكّدت المديرة التنفيذية لـ«آرت دبي»، بينيديتا غيون، أنه استناداً إلى دراسة أُجريت قبل أعوام، يسهم المعرض بما يقارب 40 مليون درهم، كأثر اقتصادي غير مباشر خلال أيامه، مشيرة إلى أن الأهم من هذه الأرقام هو جودة الحياة التي يسهم في تقديمها، لأن الثقافة عنصر جذب أساسي لأفضل المواهب والعقول.
وشددت على أن المشهد الثقافي الغني والمتنوع والتجارب المُلهِمة، من الأسباب التي تدفع الناس للعيش في دبي.
. منتدى الفن العالمي سينطلق هذا العام خلال «المعرض» تحت عنوان «قبل وبعد كل شيء».
. «آرت دبي» ليس مجرد منصة تعمل لأربعة أيام، بل أثره مستمر على مدار العام، مع مجموعة من المبادرات المميّزة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news