«الشارقة للفنون» تشارك ببرنامج من العروض الأدائية الحية
«ضد السكون» في «آرت دبي».. تأمّل في الذاكرة والصوت
عرض «لورانس» يواجه السردية الاستعمارية المرتبطة بشخصية توماس إدوارد لورانس والثورة العربية الكبرى. من المصدر
تقدّم مؤسسة الشارقة للفنون برنامجاً من العروض الأدائية الحية بعنوان «ضد السكون» ضمن النسخة الـ20 من معرض آرت دبي، خلال الفترة من 15 حتى 17 مايو الجاري، في مدينة جميرا، بمشاركة فنانين يعملون عبر الصوت والموسيقى والحركة والممارسات متعددة التخصصات.
يتوزع البرنامج في أنحاء المعرض، مقدماً سلسلة من العروض التي تتأمل الإيماءة والتكرار والذاكرة والصوت بوصفها أدوات للتعبير والمقاومة، ومجالات لاستعادة التجربة الإنسانية في مواجهة العنف والفقد والتحولات السياسية والاجتماعية.
ويضم ثلاثة عروض أدائية تتناول القدرة الكامنة في رفض السكون والانصياع للثبات، عبر ممارسات فنية تستند إلى الأداء الحي، والسرد الشخصي، والتجريب الصوتي والبصري.
ويُفتتح البرنامج بعرض «لورانس» للمخرج والكاتب مهند كريم كزار، بمشاركة محمد علي يوسف سلامة في تصميم الفيديو والإضاءة، وعبدالله الخديم في الأداء، ويقدَّم العرض في الساعة 4:45 مساءً و7:45 مساءً.
ويواجه العمل السردية الاستعمارية المرتبطة بشخصية توماس إدوارد لورانس والثورة العربية الكبرى (1916–1918)، كما وردت في كتاب «أعمدة الحكمة السبعة» الصادر عام 1922، حيث يستند كزار إلى تاريخ عائلته الشخصي، إلى جانب الأرشيف والذكاء الاصطناعي، لإعادة مساءلة الكيفية التي كُتب بها هذا التاريخ ودوافعه السياسية والمعرفية.
ومهند كريم كزار مخرج وكاتب عراقي، تخرج في كلية الاتصال الجماهيري بجامعة الشارقة، وهو عضو في فرقة مسرح الشارقة الوطني ومخرج في هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وشارك في عدد من المهرجانات المسرحية والسينمائية داخل الإمارات وخارجها.
ويوم السبت المقبل، تقدّم الفنانة متعددة التخصصات، صفا البلوشي، عرض «الجسد كشاهد»، في الساعة 2:30 ظهراً و7:45 مساءً، بمشاركة عمرو زيدان في التأليف الصوتي والموسيقى، وريان حداد في المعالجة البصرية.
ويتناول العرض العلاقة المعقدة بين الجسد والذاكرة، متسائلاً عمّا إذا كان الجسد المثقل بذاكرة العنف قادراً على استعادة ذاته كاملة، أم أن شهادته ستظل ممزقة بين ما فُرض عليه وما يسعى إلى استرداده.
وتقيم صفا البلوشي في مسقط، وتعمل عبر الأداء والنسيج والفن البصري، مستندة في ممارستها إلى البحث والإيماءات التجسيدية لاستكشاف قضايا الهوية والذاكرة والطابع الزمني للمادة. وعُرضت أعمالها في مدن عدة، منها عمّان وبرلين والقاهرة والرياض ودوسلدورف.
ويُختتم البرنامج، يوم الأحد 17 مايو، بعرض «دموع»، في الساعة 12:30 ظهراً و4:45 مساءً، وهو مشروع أدائي وموسيقي للفنانة أسترال 82، التي توظف طبقات صوتية مشبعة بالفقد والأسى لتوجيه الجمهور عبر رنين الذاكرة القادرة على الصمود في زمن الحصار.
ويقوم مشروع أسترال 82، الذي تقوده الفنانة والمنتجة إكس ألفاريز، على بناء مشاهد صوتية حميمة وغرائبية باستخدام أجهزة المزج الصوتي والتكرار ومعالجات الصوت ومواد ملتقطة من البيئة المحيطة. ويتخذ كل عرض من الارتجال الحي منطلقاً له، حيث يُعاد تشكيل الصوت والفضاء لحظةً بلحظة ضمن تجربة تستكشف الحدود المتداخلة بين الموسيقى التجريبية وفن الصوت.
وقدّمت أسترال 82 أعمالها في عدد من المنصات الفنية، من بينها بينالي الشارقة 14، وسلسلة «جدل صوتي» في مؤسسة الشارقة للفنون، ومهرجان سكة للفن والتصميم، ومعرض تصميم المسرح العالمي في الشارقة، إلى جانب مشاركاتها المستمرة في مشاريع تعاونية وتجريبية في مجالي الموسيقى وفن الصوت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news