من الإمارات ومصر والمغرب
ملتقى الخط يحتفي بالحرف العربي و3 مبدعين
يحتفي ملتقى الشارقة للخط في دورته الـ12، التي تنظم في أكتوبر المقبل، تحت شعار «ميزان»، بثلاثة مبدعين، هم: الخطّاط علي الحمادي (الإمارات)، والأكاديمي في فنون الخط العربي بلعيد حميدي (المغرب)، والخطّاط والفنان التشكيلي خليفة الشيمي (مصر).
وتُفتتح في اليوم الأول من الملتقى معارض شخصية للمُكرَّمين الثلاثة في «ساحة الخط»، حيث تُعرض مختارات من تجاربهم وأعمالهم الخطّية التي تعكس مساراتهم الفنية، وإسهاماتهم في تطوير فنون الحرف العربي، على أن تستمر المعارض الثلاثة في استقبال الجمهور طوال فترة الملتقى، بما يتيح للزوّار والمهتمين فرصة الاطلاع على تنوّعات التجارب الإبداعية والرؤى الجمالية التي يقدمها الخطّاطون المُكرَّمون.
وقال مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة في الشارقة مدير الملتقى، محمد إبراهيم القصير، إن «الملتقى يواصل برعاية ودعم صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ترسيخ حضوره، بوصفه منصة ثقافية وفنية عالمية تحتفي بجماليات الحرف العربي، وتفتح آفاق الحوار بين التجارب الإبداعية المختلفة»، مشيراً إلى أن ما حققه الملتقى على مدى دوراته السابقة يعكس مكانته المميّزة على خريطة فنون الخط العربي في العالم.
وأضاف أن تكريم المبدعين الثلاثة يأتي تقديراً لإسهاماتهم الفنية والمعرفية في خدمة الخط العربي، سواء عبر تجاربهم الإبداعية أو جهودهم البحثية والتوثيقية، مؤكداً أن الملتقى يحرص في كل دورة على الاحتفاء بالأسماء التي أسهمت في تطوير هذا الفن وتعزيز حضوره عربياً ودولياً.
وأشار إلى أن الدورة الجديدة ستشهد برامج ومعارض نوعية تستحضر العلاقة المتجددة بين الحرف والفنون البصرية، إلى جانب المعارض الشخصية للمُكرَّمين التي تتيح للجمهور فرصة التعرّف إلى تجارب فنية متنوعة، تعكس ثراء الخط العربي وقدرته المستمرة على التجدد والانفتاح على التعبيرات المعاصرة.
يشار إلى أن الخطّاط الإماراتي علي الحمادي نشأ وفي قلبه حب فنون الخط العربي، وقاده الشغف بالخطوط منذ سنواته الأولى إلى تعلّمه، قبل أن تتطور تجربته تدريجياً نحو التخصص والاحتراف، ليقدّم أعمالاً خطية وفنية اتسمت بالمزاوجة بين الدقة الهندسية والبُعد الجمالي في تكوينات بصرية متنوعة.
ونجح الحمادي، عبر مسيرته الفنية، في بناء تجربة تستند إلى أصالة الحرف العربي وروحه المعاصرة، من خلال مشاركاته في معارض فنية وورش تدريبية متخصصة داخل الدولة وخارجها، إلى جانب حضوره في عدد من الفعاليات المعنية بفنون الخط، ودرس الخط العربي والزخرفة الإسلامية في مركز الشارقة للخط العربي.
بينما ارتبطت تجربة المغربي بلعيد حميدي الفنية مبكراً بفنون الخط العربي، إذ كرّس جانباً كبيراً من مسيرته لتطوير الأسلوب المغربي الأندلسي وإبراز جمالياته، وبرز في كتابة «الحلية الشريفة» بهذا الأسلوب منذ عام 1996، وتمتد إسهاماته إلى الجانب الأكاديمي والتحكيمي، إذ يشغل عضوية لجنة التحكيم الدولية لفن الخط العربي في إسطنبول منذ عام 2007، إلى جانب إسهاماته في تدريس الخط العربي ونشر تقنياته في دول عدة، من بينها ماليزيا وإندونيسيا، ما عزّز حضوره بوصفه أحد الأسماء الفاعلة في المشهد الخطّي العربي والإسلامي.
أما خليفة الشيمي فخطّاط وفنان تشكيلي مصري يُعدّ من الأسماء البارزة في فن الخط العربي والحروفيات، وارتبطت تجربته الفنية بالمزاوجة بين أصالة الخط الأصيل والرؤية التشكيلية المعاصرة، ويقيم في دولة الإمارات منذ سبعينات القرن الماضي، وترك بصمة واضحة في أعمال خطية وزخرفية عدة.
ووظّف الشيمي الحرف العربي بوصفه عنصراً جمالياً وتعبيرياً يتجاوز الكتابة التقليدية، حيث قدّم معارض عدة تناولت البُعد الروحي والجمالي للحرف، من بينها معرض «ابتهالات».
عن الشعار
حول شعار ملتقى الشارقة للخط في دورته المقبلة «ميزان»، أوضح مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة في الشارقة مدير الملتقى، محمد إبراهيم القصير، أن الشعار يحمل دلالات فنية واسعة، تمنح الخطّاط رؤية كبيرة للإبداع في إنجاز العمل الخطّي، كما يحيل إلى معانٍ متعددة، ويسهم في تعزيز جمالياته، ويعكس طاقة الأعمال الخطية التي ترتقي إلى مكانة فنية مميّزة لما لها من شخصية إبداعية متفردة.
ولفت إلى أن الملتقى، منذ انطلاقه عام 2004، نجح في بناء مساحة تفاعلية تجمع الخطاطين والفنانين والباحثين من مختلف أنحاء العالم، وسيواصل العمل على تقديم رؤى جديدة تستلهم عمق التراث العربي والإسلامي، وتواكب في الوقت ذاته التحولات الجمالية والفنية الحديثة.
• الخطّاط الإماراتي، علي الحمادي، قدّم أعمالاً اتسمت بالمزاوجة بين الدقة الهندسية والبُعد الجمالي في تكوينات بصرية متنوعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news