معرض جماعي يقدم تحية نابضة بالفخر للقوات المسلحة

«حماة الوطن».. إبداع يجسد القوة والصلابة بالألوان والمشاهد الإنسانية

صورة

بمشاهد تفيض بالقوة والصلابة وألوان مفعمة بروح الاعتزاز بالوطن، يقدم معرض «حماة الوطن» تحية نابضة بالفخر، تمجيداً لعطاءات القوات المسلحة وتضحياتهم، وتستحضر أعمال المعرض الذي افتتح، أمس، في مبنى جامعة الشارقة، الكثير من الرموز، بدءاً من قادة الدولة، مروراً بالعَلم الإماراتي، وصولاً إلى الخريطة بوصفها ذاكرة حية للانتماء، وفي موازاة هذا الحضور الصلب، رصدت بعض الأعمال مشاهد إنسانية دافئة تكشف عن الوجه الآخر للحياة العسكرية، حيث تداخلت القوة مع تفاصيل حياتية تروي الكثير عن التضحية والوفاء.

وتنسج أعمال المعرض، الذي افتتحه سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، ومن تقييم مسؤول الفنون التشكيلية في جامعة الشارقة، محمد حسين، توازناً بين صلابة الموقف، ورقة المشاعر، لتقدم لوحة وطنية متكاملة تجسد روح الإمارات في أسمى تجلياتها، ومن خلال الجمع بين أزهار السامر، وهي الزهرة الوطنية للإمارات، والجندي الثابت في أرضه، وعرض الفرسان.

«في حماهم»

الفنان الإماراتي، أحمد بافضل، الذي يشارك بعمل حمل عنوان «في حماهم» تحدث لـ«الإمارات اليوم» قائلاً: «يرصد العمل دور القوات المسلحة وثباتها، كما يحمل العديد من الرموز، ومنها الجبال المفعمة بالثبات، فضلاً عن أبرز معالم الإمارات، ومنها برج خليفة ومسجد الشارقة، ومتحف الشيخ زايد، فضلاً عن عرض فرسان الإمارات في السماء»، واعتبر بافضل أن الفن مساحة للتعبير والتوثيق، فالحروب القديمة وثقت من خلال الفن وعرضت في المتاحف، وقد لا يكون الفن حاضراً وقت الأزمة نفسها، ولكنه في وقت لاحق سيظهر في التوثيق وإبراز المشاعر، وقدّم بافضل أكثر من عمل فني وطني، مشيراً إلى أنه انتقل من المدرسة السوريالية إلى التعبير عن القضايا الوطنية على نحو أكبر، تلبية للمشاعر التي يعيشها.

«فخر الإمارات»

وفي لوحة تجمع حكام الإمارات والشعب والقوات المسلحة، تحت عنوان «فخر الإمارات»، قرر الفنان السوري حكمت نعيم، تقديم تحية فنية تعبر عن قوة الدولة، ولفت إلى أنه عبّر عن تلاحم الشعب مع القيادة والجيش، مع وجود حمامة السلام، وأكاليل الغار وأقواس النصر، فيما كان تشابك الأيادي مشهداً معبراً عن التلاحم، والأطفال رمزاً للمستقبل، وأوضح بأن اللوحة ترصد شعوره الصادق، وقد بدأ برسمها خلال الأحداث الماضية، مؤكداً أن العمل استغرق الكثير من الوقت، وأن الصدق هو الأساس في نجاح العمل الفني ووصوله للناس. ورأى نعيم أن اللوحة التي تحمل القضايا الوطنية تتمتع بخصوصية تتجلى في الرموز التي تقدمها، مؤكداً أن قادة الإمارات هم حماة الوطن.

الفن مؤرخ للأحداث

من جهتها قدمت الفنانة المصرية، جيهان حبشي، لوحة مستوحاة من كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عندما وصف الإمارات بكونها خطاً أحمر، مشيرة إلى أنها قدمت رؤية بصرية تعبر عن هذه المقولة بشكل بسيط كي لا يسرق العنصر البصري قوة المقولة، لافتة إلى أنها استخدمت مواد تنتمي إلى خامات البناء والألوان، ووضعت في الجزء الأعلى من العمل الصواريخ، فيما كانت خريطة الإمارات في الجزء الأسفل محملة بألوان السلام والهدوء، ونوهت بأنها حرصت على إيجاد السكون في الجزء الأسفل من العمل للتعبير عن سكون الخريطة مقابل المشهد الصاخب في أعلى اللوحة، معتبرة أن الفن هو الصوت الذي ينقل التجارب الإنسانية الصادقة، ويلعب دور المؤرخ للأحداث.

«تم تدمير الهدف»

الأردني أسامة أحمد حسن لفت إلى أنه عمل على تقديم تركيبات مكونة من مواد متعددة، ومنها البوليستر والرمل والحصى والخشب والطباعة ثلاثية الأبعاد، مشيراً إلى أنه تَعمَّد أن تكون أعماله ترجمة حية للأحداث التي مرت بها الدولة، ونوه بأنه رصد من خلال العمل الأول الأبراج في الإمارات، والمقولة التي اشتهرت وهي «تم تدمير الهدف»، فيما قدّم في العمل الثاني تدمير المسيرة، وفي عمل ثالث المضادات الأرضية، ونوه بأنه حرص على تقديم الأعمال التركيبية ودمج التكنولوجيا والإضاءة والدخان بهدف تقديم مجسمات تحمل الكثير من الحياة، وتنقل صورة شبه واقعية عن الأحداث، مشدداً على أنه شارك في المعرض رغبة في ترك بصمة خاصة في توثيق هذه الأحداث.

جناح الدفاع المدني

 

شاركت هيئة الدفاع المدني بالشارقة في معرض حماة الوطن، وذلك بجناح خاص حمل مجموعة من المقتنيات التي تبرز دورهم في الأزمات، وتحدث الرائد محمود علي الزرعوني، من هيئة الشارقة للدفاع المدني، لـ«الإمارات اليوم» عن الجناح، وقال: «يشرفنا أن نكون جزءاً من هذا الحدث الوطني المهم الذي يعكس روح المسؤولية والتكاتف في حماية الأرواح والممتلكات، إذ تلعب الهيئة دوراً محورياً في حفظ سلامة المجتمع، من خلال تقديم خدمات الإطفاء والإنقاذ والتعامل مع الحوادث الطارئة والكوارث الطبيعية»، وأضاف: «نهتم في هذا المعرض بتقديم التوعية المجتمعية، ونقوم بتنظيم برامج وورش تستهدف جميع فئات المجتمع، وتعزيز ثقافة الوقاية وتعريف المجتمع بإرشادات السلامة، وكيفية التصرف السليم في حالات الطوارئ، كما يقدم المعرض أحدث المعدات والتقنيات المعتمدة في الإطفاء، فضلاً عن عرض بعض المعدات القديمة».

تحف وإنجازات

 

شارك الدكتور عبيد الكتبي بعرض مجموعة من المقتنيات من متحفه الخاص، مشيراً إلى أن متحفه هو متحف شبه عسكري، ويعرض إنجازات الدولة من سنة 1971 مروراً بالحقبة العسكرية وتوحيد القوات المسلحة إلى يومنا هذا، موضحاً أنه أراد من المعروضات تقديم الحالة التي استثمرت فيها الإمارات بالرجال وتحديداً القوات المسلحة، ولفت إلى أنه في المتحف يمتلك أكثر من 15 ألف قطعة، تُمثل أكثر من 160 دولة، وهناك الكثير من الرسائل التي تُقدَّم للزوار عن دور الإمارات الإنساني والدبلوماسي والأمني، ولفت إلى أنه خدم في القوات المسلحة 32 سنة، ويمتلك الكثير من الهدايا والتحف والإنجازات سواء على صعيد محلي أو خارجي، وما يُقدَّم في الجناح هو مثال مصغر عن المتحف والقصص التي يحملها عبر مقتنياته المتنوعة.

تويتر