الساحة الفنية تحوّلت إلى ورشة نابضة بالأغاني الوطنية

أصوات وفيّة تلبي نداء الواجب.. وتشدو بملاحم فخر بالإمارات

صورة

في أيام التحديات التي تعيش فيها الأوطان منعطفات فارقة، لا يقتصر دفاع الأوفياء على صون الأرض وحماية مكتسباتها في ميادين المواجهات فحسب، بل كذلك في جبهات معنوية موازية شديدة التأثير، تنتصر للبلاد بسلاح الكلمة الصادقة واللحن الأصيل، وهذا ما تَشكّل على الساحة، بالتوازي مع تداعيات الأزمة الأخيرة التي استهدفت أمن واستقرار دولة الإمارات ودول الخليج العربي، فهبَّ معه نجوم الأغنية لنصرة وطنهم، وتلبية نداء الواجب، مُجسّدين حالة من التلاحم الذي يعكس عمق الانتماء، وصدق العهد.

وبالتزامن مع مبادرة «فخورين بالإمارات» التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحوّلت الساحة الفنية إلى ورشة مفتوحة ونشطة، نابضة بالأعمال والإنتاجات الوطنية المتنوعة، التي صدحت بها أصوات الفنانين، في توثيق لمشاعر الولاء، والإخلاص والالتزام تجاه الوطن والتكاتف الشعبي خلف القيادة الرشيدة.

«القوافي» على رأس القائمة

وتبرز على رأس قائمة هذه الأعمال الغنائية، الملحمة الوطنية الجديدة «القوافي»، التي تستند إلى قصيدة نبطية من أشعار صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. ويعكس هذا العمل الذي تولى رؤيته ولحّنه وغنّاه الفنان عبدالرحمن الجنيد، حالة التماسك المجتمعي من بوابة قصيدة ترتكز على سحر المفردة الأصيلة، والصور الشعرية المُستلهَمة من تجارب الفروسية، لتبرز قِيَم الحكمة والانضباط والسلام مع التأكيد الحازم على ردع المعتدي، مرددة بثقة وعزيمة «في الجزيرة وزننا وزن ثقيل.. والمواقف في الشدائد لها وزنها». وقدم هذا العمل في حفل افتتاح «كأس رئيس الدولة للقدرة»، ليتردد صداه في تجربة حدث رياضي ووطني بارز.

وعلى صعيد مؤسسي انسجم كلياً مع نبض الشارع الإماراتي، انضمت وزارة الطاقة والبنية التحتية إلى هذا الحراك الوطني الواسع، عبر إطلاق أغنية «محفوظة يا بلادي»، لتكون بذلك صوتاً معبراً عن قِيَم الوفاء والانتماء للوطن، ضمن حملة «فخورين بالإمارات»، وتعكس رؤية قيادة حكيمة رسّخت الأمن والاستقرار. وبينما تحتفي الأغنية بدور خط الدفاع الأول، تبرز رؤيتها تكاتف المواطنين والمقيمين في صون مكتسبات دولة الإمارات.

دور المبدع

وواصل النجم حسين الجسمي تسجيل دوره المؤثر مؤرخاً موسيقياً للحظة، عبر إصدارات فنية نوعية، مثل «يا بلادي»، و«العهد إماراتي»، و«زعيم المدار»، ليثبت مجدداً دور المبدع في الأزمات، في بث الطمأنينة، وغرس قِيَم الفخر ووحدة الصف من أجل مصلحة الوطن.

من جهتها، شكّلت تجربة الفنانة أحلام الشامسي، أخيراً، صوت وحدة خليجية متماسكة وقوية في وجه العدوان، بتجارب أعمال، مثل «يا حلوك يا خليج»، الذي صاغ كلماتها الشاعر الكويتي عبداللطيف البناي، ولحنها الموسيقار الكويتي غنام الديكان، لتسرد من خلالها النجمة الإماراتية مواطن الجمال والتاريخ المشترك، مؤكدةً وحدة المصير بكلمات، منها: «يا حلوك يا خليج.. نحن معك في اليسر والعسر».

سردية وطنية

لم يقتصر المشهد الفني الوطني على أسماء محددة، بل امتد ليشمل أسماء وألواناً موسيقية متنوعة تشاركت جميعها في حب الأرض، والاعتزاز بالهوية. ومن بين هذه الأعمال، برزت تجربة الفنان علي الشامسي في أغنية «وطني الإمارات»، العمل الفني الجديد الذي كتبه محمود نور، ولحّنه وغنّاه الشامسي ليُجسّد في معانيه حب الوطن، والاعتزاز بقيادته وإنجازاته، ويعكس روح الولاء والوفاء التي يحملها أبناء الإمارات تجاه وطنهم.

وبأصوات جماعية مهيبة تبث الحماسة ومشاعر الفخر، قدمت مجموعة (كورال الإمارات) أغنية «المجد والعز»، من كلمات أنور المشيري، وألحان أحمد الهرمي.

فيما بادر «صوت الوطن»، الفنان الإماراتي هزاع الرئيسي، إلى طرح أغنيته الجديدة «موطن الأبطال» لشاعرها الدكتور مانع سعيد العتيبة.

ولإضفاء طابع ملحمي يجمع بين القوة العسكرية والروح الإنسانية، أبدعت فرقة المزيود الحربية، بإشراف الشاعر علي الخوار، في تقديم أغنية «عاشت بلادي»، لتستكمل هذه اللوحة الفنية تفاصيلها بأغنية «صقور زايد» بصوت الفنان عادل إبراهيم، لشاعرها علي العمري، وملحنها عبدالله إبراهيم.


على قدر المسؤولية

أثبتت التجارب الإنتاجية المتنوعة والغزيرة والتكاتف الفني، مكانة الفن الإماراتي والخليجي عموماً في الأزمات، الذي يتجاوز الترفيه ليغدو سلاحاً معنوياً مؤثراً في صناعة الوعي ولمِّ شمل أبناء الوطن على هدف واحد، إذ أثبت نجوم الغناء في الإمارات، عبر تفاعلهم الصادق مع وطنهم في أوقات الشدة، ودعمهم المكثّف لمبادرة «فخورين بالإمارات» أنهم على قدر التحدي، والثقة والمسؤولية الوطنية.

. الجسمي أثبت مجدداً دور المبدع في بث الطمأنينة، وغرس قِيَم الفخر ووحدة الصف.

. لم يقتصر المشهد على أسماء محددة، بل امتد ليشمل أسماء وألواناً موسيقية متنوعة.

تويتر