تمثل محطات مفصلية في تطوّر العمارة الحديثة بدولة الإمارات

10 مبانٍ في المرحلة الأولى من السجل الوطني للتراث المعماري

أعضاء في لجنة الهوية الوطنية على هامش اجتماعها الأول. من المصدر

أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق السجل الوطني للتراث المعماري الحديث، بالتزامن مع الاجتماع الأول للجنة الهوية الوطنية، برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس، وحضور أعضاء اللجنة، وذلك في خطوة نوعية تهدف إلى توثيق وحماية عناصر التراث المعماري الحديث في دولة الإمارات.
وجاء إطلاق السجل بوصفه إحدى مبادرات استراتيجية الهوية الوطنية، التي تم تطويرها بالشراكة بين وزارة الثقافة ومكتب المشاريع الوطنية في ديوان الرئاسة، وتتمحور رؤيتها حول إنشاء سجل وطني متكامل للتراث الثقافي بشكل عام والتراث المعماري الحديث بشكل خاص لتعزيز هوية إماراتية راسخة يتبنّاها المجتمع سبيلاً لتحقيق الاستقرار والازدهار، وبما يعكس رؤية القيادة في جعل الهوية الإماراتية محوراً رئيسياً في مختلف القطاعات، وترسيخ حضورها في السلوكيات والممارسات اليومية للمجتمع.

ويأتي السجل ضمن جهود تنفيذ السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث، التي اعتمدها مجلس الوزراء في عام 2024، وتستهدف صون المباني والمواقع التي تعود إلى فترة ما بعد ستينات القرن الماضي، وتشمل مختلف أنماط البيئة العمرانية من مبانٍ ومجمعات ومرافق عامة ومنشآت ذات قيمة ثقافية وتاريخية.

ويضم السجل الوطني للتراث المعماري الحديث في مرحلته الأولى 10 مبانٍ مختارة، تمثل محطات مفصلية في تطور العمارة الحديثة بدولة الإمارات، وهي: «دار الاتحاد في دبي»، بوصفه الموقع الذي شهد توقيع وثيقة الاتحاد عام 1971، و«برج راشد» الذي شكّل علامة فارقة في نشأة المشهد التجاري والاقتصادي الحديث في الإمارة، منذ افتتاحه سنة 1979، و«برج الساعة» في ديرة بدبي، أحد أقدم الرموز الحضرية للمدينة، و«المجلس الاستشاري الوطني» بقصر الحصن في أبوظبي، المرتبط ببدايات العمل المؤسسي والتشريعي منذ عام 1968، و«المجمع الثقافي في أبوظبي»، باعتباره منصة رائدة للحراك الثقافي والفني منذ تأسيسه في عام 1982، و«المعهد الإسلامي في جامعة الإمارات» في مدينة العين، الذي يعكس تطور العمارة التعليمية والدينية الحديثة منذ عام 1976، و«مدرسة خالد بن محمد» في إمارة الشارقة، بوصفه نموذجاً بارزاً للعمارة التعليمية المرتبطة بتخطيط الأحياء السكنية، إضافة إلى «مدرسة القاسمية» في الشارقة، الذي يمثل مرحلة متقدمة من تصميم المدارس الحكومية الحديثة منذ ثمانينات القرن الماضي، و«مركز دعم التربية الخاصة» في الشارقة، بوصفه مثالاً على عمارة الخدمات التعليمية المتخصصة في مرحلة ما بعد الاتحاد، و«مستشفى صقر» في رأس الخيمة، الذي يجسد تطور البنية الصحية الحديثة ودوره المحوري في الذاكرة المجتمعية للدولة منذ عام 1981.

وتستند عملية إدراج المباني في السجل إلى سبعة معايير رئيسة، من بينها ارتباط المبنى بالأحداث والشخصيات المؤثرة في تاريخ الدولة، وقيمته الجمالية والمعمارية، وقدرته على التعبير عن توجهات التخطيط الحضري في فترة معينة، إضافةً إلى الابتكار في التصميم، والأداء البيئي المستدام، ودوره في تعزيز الهوية الوطنية والذاكرة الجماعية.

• «السجل» يستهدف صون مبانٍ ومواقع تعود إلى فترة ما بعد ستينات القرن الماضي.

تويتر